آخر تحديث :الجمعة-14 أغسطس 2026-03:45م

منوعات


ابنة بيل غيتس مهددة بالسجن 20 عاماً بعد ارتكابها جريمة احتيال رقمي

ابنة بيل غيتس مهددة بالسجن 20 عاماً بعد ارتكابها جريمة احتيال رقمي

الجمعة - 14 أغسطس 2026 - 03:23 م بتوقيت عدن

- المرصد_ عكاظ

تنساب أحلام النجاح السريع أحياناً في طرق شائكة، حيث وجدت المليارديرة الشابة فيبي غيتس، ابنة مؤسس إمبراطورية مايكروسوفت بيل غيتس، نفسها في قلب فضيحة احتيال رقمي تقني أثارت زلزالاً مدوياً في أوساط قطاع التجارة الإلكترونية بالولايات المتحدة.

وكشف تقريرٌ استقصائي موسع نشرته شبكة بلومبيرغ، وتبِعته تفاصيل مثيرة في صحف غربية كبرى، عن اتهامات جنائية خطيرة تطارد شركة فيا الناشئة (التي أسستها فيبي غيتس برفقة شريكتها صوفيا كياني) بممارسة تقنية غير مشروعة تُعرف بـحشو ملفات تعريف الارتباط (Cookie Stuffing) للسيطرة على عمولات الشراء بأساليب احتيالية.


تقدم شركة فيا التي استقطبت استثمارات ضخمة ناهزت 30 مليون دولار من كبار الشخصيات والمشاهير مثل هايلي بيبر وكريس جينر، تطبيقاً إضافة لمتصفحات الإنترنت تُساعد المستخدمين على العثور على أكواد الخصم، وتحصل في المقابل على عمولة مالية من المتاجر الكبرى عند إتمام الشراء.

لكن التحقيقات أثبتت أن إضافة المتصفح كانت تزرع ملفات تتبع (Cookies) خفية على أجهزة المستخدمين حتى عندما لا يستخدمون خدمات الشركة نهائياً، مما يخدع المتاجر العالمية مثل نايكي، وغاب، ونوردستروم، ويجعلها تنسب المبيعات لشركة فيا زوراً، وتدفع لها عمولات خيالية دون وجه حق.

ورغم محاولات المتحدث باسم الشركة في البداية التغطية على الواقعة باعتبارها مجرد خلل فني طارئ، فجّرت الصحافة الغربية قنبلة مدوية بنشر تسريبات لرسائل محادثات داخلية عبر منصة Slack يعود تاريخها إلى شهر ديسمبر.

وأظهرت الرسائل أن فيبي غيتس وشريكتها صوفيا كياني كانتا على علم تام وكامل بهذه الممارسات لمدة لا تقل عن 7 أشهر قبل كشفها علناً. بل كشفت التسريبات أن كياني اقترحت صراحة زرع الكوكيز حتى لو أغلق المستخدم النافذة، معلقة في إحدى الرسائل: يمكننا الادعاء بأن المستخدم كان يحاول فتح التطبيق، ونقوم بالتراجع إذا اشتكوا.

كشفت التقارير التقنية أن الممارسات الملتوية كانت تشكل أكثر من 50% من إجمالي أرباح الشركة. وفور كشف القضية وتعطيل تلك الخصائص في يوليو، انهارت الإيرادات اليومية للشركة بشكل درامي من متوسط 80 ألف دولار يومياً إلى نحو 10 آلاف دولار فقط، وسط قيام شبكات تسويق كبرى مثل (Impact.com) بتجميد حسابات الشركة.

لكن الجانب الأكثر خطورة الذي تساءلت عنه الصحف الغربية يتعلق بالمصير القانوني لفيبي غيتس، إذ ينص القانون الفيدرالي الأمريكي على تصنيف ممارسة حشو الكوكيز كنوع من الاحتيال الإلكتروني المالي (Federal Wire Fraud)، وهي جريمة تعاقب عليها المحاكم الفيدرالية بعقوبات مشددة قد تصل إلى السجن لمدة 20 عاماً، إلى جانب غرامات مالية وتعويضات ضخمة للشركات المتضررة.

ورغم استماتة إدارة فيا لإعادة العمولات المسروقة وتعيين مسؤول مستقل للامتثال في محاولة لتدارك الأزمة، إلا أن الضربة القاضية طالت سمعة ابنة بيل غيتس، التي كانت تسعى لإثبات ذاتها في عالم الأعمال بعيداً عن جلباب والدها وثروته.