آخر تحديث :الأحد-16 أغسطس 2026-10:53ص

منوعات


خطأ الصيدلي بقراءة «خط الطبيب» يصيب طفلة مصرية بالشلل

خطأ الصيدلي بقراءة «خط الطبيب» يصيب طفلة مصرية بالشلل

الأحد - 16 أغسطس 2026 - 10:43 ص بتوقيت عدن

- المرصد_ لها

خطأ بسيط في قراءة حرف واحد يمكن أن يحول علاجاً بسيطاً لكابوس مرعب، ولهذا تحولت وصفة طبية اعتيادية كُتبت لعلاج نزلة برد بسيطة والتهاب في الحلق إلى بداية مأساة صحية مروعة لطفلة صغيرة، بعدما تسبب خطأ الصيدلي في قراءة خط الطبيب المكتوب باليد في صرف دواء مخصص لعلاج الصرع والاضطرابات العصبية الشديدة بدلاً من العلاج الموصوف، لتبدأ رحلة حبس الأنفاس داخل أروقة المستشفيات.

لم تكن الأسرة تتوقع أن الجرعة الأولى من الدواء الصادر من الصيدلية ستكون بداية السقوط، إذ سقطت الطفلة مكة، المقيمة بمنطقة المعادي بالقاهرة، صريعة لتسمم دوائي حاد. وداهمت جسدها الصغير تشنجات عصبيّة متتالية، تلتها حالة من الفقدان المؤقت للوعي والحركة وشلل جزئي مفاجئ أربك عائلتها، ما استدعى نقلها بشكل عاجل إلى معهد السموم ومنه مباشرة إلى غرفة العناية المركزة بمستشفى أبو الريش للأطفال في سعي لتدارك الموقف قبل فوات الأوان.

ورغم استقرار حالة الطفلة نسبياً وخروجها من دائرة الخطر المباشر، إلا أنها ما زالت تخضع للمتابعة جراء الأعراض العصبية الناجمة عن السمية الشديدة وفترة انسحاب المركب الكيميائي الخاطئ من جسدها. هذه التطورات المؤلمة فجرت أزمة حادة بين نقابتي الأطباء والصيادلة في مصر، وسط مطالبات شعبية ونقابية واسعة بضرورة التحول العاجل نحو الروشتات الإلكترونية أو المطبوعة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.

في أعقاب الواقعة، خاطبت نقابة صيادلة القاهرة وزارة الصحة للمطالبة بإلزام جميع الأطباء بكتابة الوصفات بالاسم العلمي للمادة الفعالة بدلاً من الاسم التجاري، مؤكدة أن الاعتماد على الخط اليدوي والأسماء التجارية المتقاربة يفتح الباب أمام أخطاء كارثية. وفي المقابل، أوضحت نقابة الأطباء أن اختيار المستحضر والتركيز يعتمدان كلياً على تشخيص الطبيب ودراسته للحالة، مشيرة إلى أن طباعة الروشتة لا تزال خطوة اختيارية تجري التوعية بها، لتظل قضية تشفير الخطوط الطبية ملفاً مفتوحاً يهدد سلامة المرضى.