عادت ابنة الفنان الراحل عمرو محمد علي إلى دائرة الاهتمام بعد وفاته، خاصة أن علاقتها بوالدها كانت واحدة من أكثر التفاصيل الإنسانية التي تحدث عنها الفنان خلال سنوات مرضه، بعدما كشف عن شعوره بالاشتياق إليها وعدم رؤيته لها بالقدر الذي كان يتمناه.
وكان عمرو محمد علي، الذي اشتهر بشخصية شقشق في مسلسل أرابيسك، قد تحدث في لقاءات إعلامية عن ابنته الوحيدة شهد، كاشفًا عن تفاصيل مؤلمة في علاقته بها، في الوقت الذي كانت حالته الصحية تتدهور فيه بسبب إصابته بمرض التصلب المتعدد.
في يناير/كانون الثاني 2023، تحدث عمرو محمد علي عن ابنته خلال ظهوره في برنامج واحد من الناس مع الإعلامي عمرو الليثي، وكشف أنها كانت تزوره لفترة قصيرة، قبل أن تغادر المنزل.
وقال الفنان الراحل إنه كان لا يزال متكفلًا بمصروف ابنته، لكنه كان يشعر بالحزن لأنها لا تمكث معه وقتًا طويلًا، موضحًا أنها كانت تأتي للحصول على مصروفها ثم تغادر، دون أن تزوره بالشكل الذي كان يتمناه.
وكان عمرو قد عبّر عن عتابه لابنته بسبب قلة زياراتها، وقال إنها كانت في ذلك الوقت تبلغ 18 عامًا، وإنها كانت تجلس معه نحو نصف ساعة ثم ترحل.
لكن خلف هذا العتاب كان هناك شعور واضح بالافتقاد، خاصة أن الفنان كان يعيش في ظروف صحية ونفسية صعبة، بعدما تسبب المرض في ابتعاده عن الفن والحياة العامة لسنوات طويلة.
وقبل ظهوره في برنامج واحد من الناس، كان عمرو محمد علي قد وجه رسالة مباشرة إلى ابنته في تصريحات إعلامية، طالبها فيها بزيارته والاطمئنان عليه.
وقال لها: تعالي شوفي أبوكي، معبرًا عن رغبته في رؤيتها والاطمئنان عليها، مؤكدًا أنها ابنته وحبيبته، وأنه كان يتمنى أن يراها ويعرف أخبارها بصورة أكبر.
وكشف في حديثه أنه لم يكن يرى ابنته إلا مرة واحدة تقريبًا في بداية كل شهر، وهو ما كان يؤلمه بشدة، خاصة مع ظروفه الصحية وعدم امتلاكه شقة خاصة به، إلى جانب ارتفاع تكاليف العلاج.
وهنا تظهر زاوية مختلفة في القصة؛ فحديث عمرو لم يكن مجرد شكوى من عدم زيارة ابنته، وإنما كان يحمل رغبة واضحة في استعادة علاقة الأب بابنته، في وقت كان فيه المرض قد أخذ منه الكثير.
بحسب تصريحات عمرو محمد علي، فإن المسافة بينه وبين ابنته ارتبطت بصورة كبيرة بانفصاله عن زوجته، التي كانت تعيش معها ابنته.
وكان الفنان الراحل قد تحدث عن طلاقه من أم ابنته، موضحًا أنه اتخذ قرار الانفصال لأنه لم يرد أن يظلمها بسبب مرضه، مؤكدًا أنه كان يحبها ولم يكن يريد أن يجعلها تتحمل أعباء حالته الصحية.
لكن شقيقه هاني قدم في اللقاء نفسه رواية مختلفة، قائلًا إن زوجة عمرو هي التي تخلت عنه بعد مرضه ولم تتحمل حالته.
وبعد ذلك، دخلت ابنة عمرو محمد علي نفسها على خط الأزمة، وردت على ما وصفته بالهجوم على والدتها.
بعد انتشار تصريحات والدها، خرجت ابنته شهد عن صمتها في يناير/كانون الثاني 2023، مؤكدة أنها لا تريد كشف تفاصيل حياتها الخاصة، لكنها رفضت ما وصفته بالحكم على والدتها من طرف واحد.
وقالت شهد إنها تتمنى لوالدها الشفاء، مؤكدة أنه في النهاية والدها، لكنها دافعت بشدة عن والدتها، وطالبت الجمهور بعدم إصدار أحكام على الأسرة دون معرفة التفاصيل الكاملة لما حدث بين والديها.
وكشفت ابنة الفنان الراحل أنها كانت تبلغ وقتها 19 عامًا، وأن والدتها تولت رعايتها والإنفاق عليها وتعليمها، وقالت إن والدتها فعلت الكثير من أجلها على مدار سنوات طويلة.
وأوضحت شهد أن ما حدث بين والديها شأن عائلي لا يعرف الجمهور تفاصيله كاملة، رافضة تحميل والدتها مسؤولية الانفصال أو اتهامها بالتخلي عن زوجها دون معرفة الظروف التي أحاطت بالعلاقة.
كان أكثر ما أثار الجدل وقتها وصف عمرو محمد علي ابنته بأنها جاحدة، بعدما تحدث عن عدم زيارتها له إلا لفترة قصيرة.
لكن ابنته رفضت هذا الوصف، وخرجت للرد على والدها بطريقة حاولت خلالها الحفاظ على خصوصية الأسرة.
وقالت إنها ظلت صامتة لفترة طويلة لأنها لا تريد أن تصبح حياتها الخاصة مادة للحديث على مواقع التواصل الاجتماعي، لكنها قررت الرد بعدما زادت الانتقادات الموجهة إليها وإلى والدتها.
وأكدت أن والدها سيظل والدها مهما حدث، وأنها تتمنى له الشفاء، لكنها في الوقت نفسه رفضت ما اعتبرته إساءة إلى والدتها، وطالبت بعدم الحكم على أي طرف اعتمادًا على رواية واحدة.
وهكذا تحولت قصة عمرو محمد علي وابنته إلى واحدة من أكثر القصص العائلية إثارة للتعاطف والجدل في الفترة التي ظهر فيها الفنان للحديث عن مرضه.
في الوقت الذي كان فيه الفنان يتحدث عن افتقاده لابنته، كانت والدته وإخوته يمثلون الدائرة الأقرب إليه خلال سنوات المرض.
وقال عمرو محمد علي في ظهوره الإعلامي إن والدته وإخوته تحملوا جانبًا كبيرًا من رعايته وتكاليف علاجه، وهو ما كان يشعره بالحرج، خاصة بعدما أصبح في حاجة مستمرة إلى المساعدة بسبب تدهور حالته الصحية.
وكانت والدته تظهر معه في أحاديثه الإعلامية، وتتحدث عن حالته الصحية واحتياجاته، بينما ظل الفنان يتمنى أن تستعيد حياته بعضًا من شكلها السابق، سواء من خلال العودة إلى العمل أو استعادة علاقته بابنته.