لم تعلم الرياضية الموهوبة ناتالي ريمون، وهي تعتلي منصات التتويج وتتقلد الميدالية الذهبية كبطلة مصر في رياضة الأيروبيك، أن رحلتها الوردية ستنتهي بنهاية مأساوية تُبكي القلوب وتخيم بالأسى العارم على الشارع الرياضي المصري.
في لحظات خاطفة، تحولت رحلة أسرية على طريق مطروح الساحلي إلى مسرح لفاجعة مروعة، بعدما اختلت عجلة القيادة وانقلبت السيارة التي تستقلها العائلة لتنهي حياة البطلة الصغرى في زهرة عمرها، وتأخذ معها في طريق الموت والدتها وجدتها، بينما يرقد شقيقها في المستشفى يصارع آلام الإصابة وصدمة الفقد.
وكانت غرفة العمليات تلقت بلاغاً عاجلاً عن وقوع حادثة انقلاب سيارة مهول ووجود وفيات ومصابين، وعلى الفور هرعت سيارات الإسعاف ورجال المباحث والمرور إلى موقع الحادثة لرفع حطام السيارة وإعادة فتح الطريق.
وبالمعاينة الميدانية والطبية، تبين أن قوة الحادثة لم تترك أي فرصة لنجاة اللاعبة الناشئة أو والدتها وجدتها، ليتم نقل أجسادهن إلى المستشفى وسط حالة من الذهول والأسى بين المارة ورجال المرور الحاضرين.
هذه المأساة لم تكن فقط في غياب 3 أنفس من عائلة واحدة، بل في انطفاء شعلة موهبة استثنائية كانت تُعد واحدة من أبرز الوجوه الصاعدة في عالم الجمباز والأيروبيك بمصر، إذ نجحت ناتالي ريمون أخيراً في اقتناص المركز الأول والميدالية الذهبية على مستوى الجمهورية المصرية بفضل تدريباتها الشاقة وطموحها الكبير.
ويمكن القول إن ناتالي رحلت وتوشحت صفحات التواصل الاجتماعي بالسواد حزناً على زهرة الجمباز، لتبقى الميدالية الذهبية شاهدة على حلم جميل اغتالته يد القدر على طريق مطروح.