قُتل طالبان، أحدهما مطلق النار، في حادثة إطلاق نار وقع صباح اليوم (الثلاثاء)، داخل مدرسة ثانوية في مدينة زامبوانغا (جنوبي الفلبين)، فيما أعلنت السلطات السيطرة على الموقف، في ثاني حادثة إطلاق نار داخل مدرسة تشهدها البلاد خلال أقل من شهرين.
وأمر الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس الابن أجهزة إنفاذ القانون بفتح تحقيق شامل في ملابسات الحادثة، وتحديد الإجراءات اللازمة لمنع وقوع أعمال عنف مماثلة داخل المدارس. وقال ماركوس في بيان: مدارسنا هي الأماكن التي نأتمن فيها على أطفالنا ليتعلموا وينموا ويحلموا بحياتهم المقبلة، ويجب أن تكون أيضًا من بين أكثر الأماكن أمانًا في بلادنا.
ووقع إطلاق النار في مدرسة تابعة لجامعة أتينيو دي زامبوانغا الخاصة بمدينة زامبوانغا، بعدما تمكّن الطالب المشتبه في إطلاق النار من إدخال مسدس وبندقية إلى حرم المدرسة، قبل أن يطلق النار على طلاب داخل أحد الفصول؛ وفقًا لتقرير أولي للشرطة.
وأظهرت لقطات بثتها شبكة (GMA News)، مع طمس بعض تفاصيل الصور، حالة من الفوضى داخل الفصل، فيما احتمى الطلاب تحت الطاولات وفي أماكن مختلفة مع سماع دوي عدة طلقات.
وأعلنت الشرطة أن الضحية طالب في الصف العاشر، بينما كان مطلق النار طالبًا في الصف التاسع، وقد أقدم على الانتحار عقب تنفيذ الهجوم، كما أسفر إطلاق النار عن إصابة شخصين آخرين؛ وفق السلطات.
وتأتي الحادثة الجديدة بعد هجوم وقع في يونيو الماضي داخل مدرسة ثانوية حكومية بمدينة تاكلوبان وسط الفلبين، عندما فتح اثنان من الطلاب النار داخل حرم المدرسة، ما أسفر عن مقتل ثلاثة طلاب على الأقل وإصابة نحو 20 آخرين.
وتُعد حوادث إطلاق النار داخل المدارس نادرة نسبيًا في الفلبين، التي تطبق قواعد صارمة نسبيًا على حيازة الأسلحة؛ من بينها إجراءات للتحقق من خلفيات المتقدمين واشتراطات تتعلق بالتقييم النفسي.
ومع ذلك، لا تزال الأسلحة النارية غير القانونية منتشرة في البلاد، ما يمثل تحديًا أمام جهود السلطات للحد من العنف المسلح.
وأظهرت لقطات بثتها قناة (ANC) تجمع عدد من الطلاب وأولياء الأمور أمام بوابات المدرسة، وسط انتشار لعناصر من الشرطة وقوات الجيش المسلحين، كما وصلت فرق التحقيق الجنائي إلى موقع الحادث لجمع الأدلة وفحص مسرح الجريمة.
وتقع المدرسة في مبنى مكون من خمسة طوابق داخل حرم تبلغ مساحته نحو ثمانية هكتارات، ويضم منشآت مخصصة لطلاب المرحلة الابتدائية والمرحلة الإعدادية التابعة للجامعة، بحسب الموقع الإلكتروني للمؤسسة التعليمية.
ووقع إطلاق النار في الفلبين بعد أقل من عشرة أيام على حادثة بارزة في تايلند، حيث أقدم طالب على إطلاق النار بشكل عشوائي داخل مدرسة تقع في ضواحي العاصمة بانكوك.