حالة من الجدل الواسع اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام العالمية خلال الأيام الماضية، بطلها أسطورة كرة القدم البرازيلية روبرتو كارلوس. فقد تداخلت شائعات اعتناقه الإسلام مع تفاصيل حياته الشخصية الحديثة، وتحديداً زواجه من سيدة الأعمال الإسبانية ذات الأصول المغربية سهيلة الطاهري، مما خلق سلسلة من الأخبار المتضاربة التي استدعت توضيحاً عاجلاً.
انطلقت الشائعة في البداية من تقارير صحافية تركية زعم بعضها (مثل موقع Haberler) أن النجم البرازيلي قد اعتنق الدين الإسلامي. وما زاد من قوة انتشار الخبر، تغريدة نشرها النائب التركي علي شاهين عبر منصة "إكس"، نقل فيها عن الشيخ جهاد حمادة (أحد أبرز مسؤولي الجالية الإسلامية في ساو باولو) أن روبرتو كارلوس زاره قبل نحو 4 أسابيع ونطق الشهادتين.
وتزامن ذلك مع انتشار صورة تُظهر كارلوس مرتدياً زياً إسلامياً أبيض ويتحدث أمام ميكروفون، قبل أن تثبت منصات التحقق المتخصصة لاحقاً أن الصورة "مزيّفة تماماً" ومولّدة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأمام هذا السيل من الأخبار، تعامل روبرتو كارلوس مع الأمر بحسم ممزوج باحترام كبير. وخرج بتصريحات لوسائل إعلام عربية ودولية مبدياً استياءه من اختلاق أخبار حول معتقداته لا أساس لها من الصحة، ومؤكداً أنه لا يزال على ديانته الكاثوليكية.
وقال النجم البرازيلي بوضوح: "أكنّ أقصى درجات الاحترام للإسلام، ومن الرائع جداً رؤية زوجتي وهي تصلّي، وأنا أتعلّم عنه شيئاً فشيئاً". ووعد جمهوره بالشفافية المطلقة، مؤكداً أنه في حال حدوث أي تغيير في معتقداته مستقبلاً، فسيخرج بنفسه للإعلان عن ذلك رسمياً.
أما القصة الحقيقية التي تسببت في هذا الخلط، فتعود إلى ارتباطه بسيدة الأعمال الإسبانية من أصل مغربي، سهيلة الطاهري (أو اليتاحيري). سهيلة ليست مجرد زوجة للنجم العالمي، بل هي وكيلة لاعبين معتمدة رسمياً من الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، وتتولى إدارة مسيرات رياضية لعدد من مشاهير اللعبة. وقد بدأت علاقتها بكارلوس قبل عامين في إطار مهني بحت خلال اجتماعات عمل لإدارة عقود اللاعبين، لتتحول تدريجاً إلى قصة حب.
وتحمل كواليس ارتباطهما تفاصيل مثيرة؛ فقد تم عقد قرانهما رسمياً في حفل سرّي وبعيد عن الأضواء في كانون الثاني (يناير) 2026. وكان الثنائي يخطط لإقامة حفل زفاف ضخم، لكن تعرّض كارلوس لأزمة صحية طارئة استدعت تدخلاً طبياً عاجلاً إثر انسداد في أحد شرايين القلب، أجبرهما على تأجيل كل الخطط.
وبعد تعافيه التام، أقام الزوجان حفلاً عائلياً محدوداً في 25 تموز (يوليو) 2026 بحضور الأصدقاء والمقرّبين، وهو الحفل الذي فجّرت صوره موجة الشائعات في شهر آب (أغسطس) الجاري.
وما أثار اللبس بظهور مأذون وشيخ في الصور، هو إقامة الثنائي لمراسم زفاف "مزدوجة"، إذ حرصا على إقامة طقوس تتناسب مع معتقدات عائلة كارلوس الكاثوليكية، إلى جانب مراسم إسلامية ارتدت فيها العروس غطاء الرأس احتراماً لعائلتها المسلمة. كما كشفت سهيلة أن بعض الصور المتداولة التُقطت خلال احتفال خاص أقامته بمناسبة الاستحواذ وشراء نادي "إنتر ديلميرا" البرازيلي، وهو أحد مشاريعهما الرياضية المشتركة.