شهدت كنيسة الصعود في الضبية، اليوم الخميس 20 أغسطس/آب 2026، واحدة من أكثر اللحظات قسوةً ومرارة، خلال تشييع المهندس الراحل نجيب عقيقي، زوج الفنانة اللبنانية لورا خليل، والذي وصل جثمانه إلى لبنان قادماً من غانا إثر فاجعة أليمة.
ووسط أجواء غلب عليها الذهول والبكاء، وثّقت المقاطع المصوّرة من الجنازة حالة الانهيار التام التي مرت بها الفنانة لورا خليل. فقد ظهرت عاجزة عن الوقوف بمفردها من شدّة الصدمة، وبكت بحرقة على فراق رفيق دربها، بينما أحاط بها أفراد العائلة والمحبّون لمساندتها وتهدئتها في هذه اللحظات العصيبة، بالتزامن مع خروج النعش ومواراته الثرى في وداع مهيب وصعب.
أُقيمت الصلاة لراحة نفس الراحل في الثالثة من بعد ظهر اليوم الخميس في كنيسة الصعود – الضبية، بحضور حاشد من الأقارب والأصدقاء ومحبّي العائلة الذين تقاطروا لتقديم واجب العزاء ومشاركة الأسرة أحزانها. وتستمر مراسم تقبّل التعازي في صالون الكنيسة حتى السابعة مساءً، بعد أن كانت العائلة قد بدأت استقبال المعزّين يوم الأربعاء في منزل الراحل بمنطقة عوكر.
يُذكر أن المهندس نجيب عقيقي كان قد توفي بشكل مفاجئ في غانا إثر تعرّضه لحادث مأسوي بصعقة كهربائية مميتة نتيجة تسرّب المياه إلى مكان استحمامه وتلامسها مع التيار الكهربائي. وألقت هذه الصدمة ظلالاً حزينة على الوسط الفني اللبناني، ودفعت لورا خليل إلى إلغاء كل نشاطاتها وحفلاتها الفنية المقررة مسبقاً، بعدما نعت زوجها بكلمات مؤثّرة عبر حسابها الخاص في "إنستغرام" قائلةً: "لتكن مشيئتك يا رب… نفسك بالسما يا قلب لورا".
خسارة لورا خليل اليوم ليست مجرد فقدان لزوج، بل لقصة حب حقيقية بدأت شرارتها الأولى في أروقة جامعة الكسليك. تُوّج هذا الحب أواخر عام 2005 بحفل زفاف ضخم، أصرّ الراحل نجيب عقيقي على إقامته ليكون احتفالاً استثنائياً بعروسه، متحدّياً الظروف السياسية والأمنية الصعبة التي كان يمر بها لبنان حينها. وعلى مدار عقدين، شكّل المهندس عقيقي الجدار الصلب الذي استندت إليه لورا، مفضّلاً البقاء في الظل لتعيش عائلته في هدوء واستقرار.
وأثمر هذا الزواج الدافئ عن ثلاثة أبناء شكّلوا محور حياة لورا: رفقا بِل، وشربل جو، والطفلة الصغيرة سيينا.