آخر تحديث :الإثنين-24 أغسطس 2026-06:09م

منوعات


بريطانيا تصبح أول دولة أوروبية ترخص دواء لإنقاص الوزن وعلاج السكري بديل للحقن

بريطانيا تصبح أول دولة أوروبية ترخص دواء لإنقاص الوزن وعلاج السكري بديل للحقن

الإثنين - 24 أغسطس 2026 - 04:24 م بتوقيت عدن

- المرصد_ عكاظ

بدأت الصيدليات البريطانية إتاحة دواء فموي جديد يُستخدم للمساعدة على إنقاص الوزن وتحسين السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، في خطوة توفر خياراً علاجياً جديداً للأشخاص الذين لا يستطيعون استخدام أدوية إنقاص الوزن القابلة للحقن أو لا يرغبون في استخدامها.

الدواء، الذي يحمل الاسم التجاري فوندایو (Foundayo) ويحتوي على المادة الفعالة أورفورغليبرون (orforglipron)، تنتجه شركة أدوية أمريكية، بحسب صحيفة Mirror البريطانية.

وكانت هيئة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية البريطانية، منحته الترخيص في 10 أغسطس 2026، لتصبح المملكة المتحدة أول دولة أوروبية تجيز استخدامه لإنقاص الوزن وعلاج السكري من النوع الثاني.

وينتمي أورفورغليبرون إلى فئة أدوية GLP-1، وهي أدوية تحاكي تأثير هرمون طبيعي يفرزه الجسم بعد تناول الطعام، وتعمل على مناطق في الدماغ مرتبطة بتنظيم الشهية، بما يساعد على زيادة الإحساس بالشبع وتقليل الجوع والرغبة في تناول الطعام.

وتبرز أهمية الدواء بالنسبة للمرضى الذين يجدون صعوبة في استخدام علاجات إنقاص الوزن عن طريق الحقن، إذ يوفر خياراً يؤخذ عن طريق الفم مرة واحدة يومياً.

وقال الرئيس التنفيذي للجمعية الوطنية للصيدلة في بريطانيا، هنري غريغ، إن إتاحة الدواء تمثل تطوراً مهماً للمرضى الذين لا يستطيعون أو لا يرغبون في استخدام العلاجات القابلة للحقن، وقد توسع نطاق الأشخاص القادرين على الوصول إلى علاجات إنقاص الوزن.

وبحسب الترخيص البريطاني، يمكن استخدام أورفورغليبرون للمساعدة على إنقاص الوزن والمحافظة عليه لدى البالغين الذين يبلغ مؤشر كتلة الجسم لديهم 30 أو أكثر، أو لدى من يتراوح مؤشر كتلة الجسم لديهم بين 27 و30 مع وجود حالة صحية واحدة على الأقل مرتبطة بالوزن.

كما جرى ترخيص الدواء لتحسين السيطرة على مستويات السكر لدى مرضى السكري من النوع الثاني الذين لا تكون حالتهم مضبوطة بالشكل الكافي.

ويُستخدم الدواء إلى جانب اتباع نظام غذائي منخفض السعرات وزيادة النشاط البدني.

ويؤخذ فوندایو مرة واحدة يومياً، ويمكن تناوله في أي وقت من اليوم، دون قيود مرتبطة بالطعام أو الماء.

ويبدأ العلاج بجرعة 0.8 ملغ، ثم ترتفع الجرعة تدريجياً إلى 2.5 ملغ، و5.5 ملغ، و9 ملغ، و14.5 ملغ، وصولاً إلى 17.2 ملغ، مع قضاء مدة لا تقل عن شهر في كل مستوى من مستويات الجرعة، وفق تعليمات الهيئة البريطانية.

وأكدت هيئة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية البريطانية، أن المملكة المتحدة أصبحت أول دولة في أوروبا ترخص أورفورغليبرون لعلاج السمنة وإدارة الوزن والسكري من النوع الثاني.

وشددت الهيئة على أن الدواء يُصرف بوصفة طبية فقط، وأن سلامته وفعاليته ستظلان موضع متابعة ومراجعة مستمرة، شأنه شأن جميع أدوية GLP-1.

وتعمل شركة إيلي ليلي الأمريكية المنتجة للعلاج أيضاً مع المعهد الوطني البريطاني للصحة والرعاية الممتازة لتقييم الدواء، تمهيداً لاتخاذ قرار بشأن إمكانية طرحه ضمن خدمات هيئة الخدمات الصحية الوطنية في إنجلترا.


وبالتزامن مع طرح الدواء، حذر خبراء الصيدلة من انتشار نسخ مزيفة أو غير مرخصة أو مقلدة من أدوية GLP-1 الفموية.

ويرى القطاع الصيدلي أن الأدوية الفموية قد تكون أكثر عرضة للتقليد والتداول غير القانوني مقارنة بالعلاجات القابلة للحقن، داعياً المرضى إلى الحصول على أدوية إنقاص الوزن حصراً من الصيدليات الآمنة والخاضعة للرقابة.

ويأتي التحذير في ظل تشديد الجهات البريطانية على مكافحة الترويج غير القانوني لأدوية إنقاص الوزن، إذ تواصل هيئة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية البريطانية، التحقيق في الإعلانات والمواقع التي تروج لأدوية أو خدمات علاجية غير متوافقة مع القواعد التنظيمية.


ويأتي طرح فوندایو في وقت يشهد فيه سوق أدوية السمنة تطوراً سريعاً، مع انتقال المنافسة تدريجياً من العلاجات القابلة للحقن إلى خيارات فموية قد تكون أكثر سهولة بالنسبة لبعض المرضى.

ومع ذلك، فإن إتاحة الدواء في الصيدليات البريطانية لا تعني تلقائياً إدراجه ضمن العلاج الممول من هيئة الخدمات الصحية الوطنية في إنجلترا، إذ لا يزال تقييمه من جانب المعهد الوطني البريطاني للصحة والرعاية الممتازة، خطوة منفصلة لتحديد مدى ملاءمته للاستخدام على نطاق واسع ضمن النظام الصحي.

وتؤكد هيئة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية البريطانية، أن اعتماد الدواء جاء بعد تقييم لسلامته وجودته وفعاليته، مع استمرار المراقبة التنظيمية بعد طرحه في السوق.