أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب خفض الأعلام الأمريكية إلى نصف السارية في مختلف أنحاء الولايات المتحدة، تكريمًا لنجمة موسيقى الريف الشهيرة دوللي بارتون، التي توفيت الثلاثاء عن عمر ناهز 80 عامًا.
وقال ترمب في منشور عبر منصة (تروث سوشيال): إن وفاة بارتون تمثل خسارة حقيقية لملايين الأشخاص، واصفًا إياها بأنها واحدة من أعظم مغنيات موسيقى الريف على الإطلاق، مضيفًا: لم تكن هناك أبدًا أي شخصية مثلها، ولن تكون هناك أخرى مثلها.
وأوضح الرئيس الأمريكي أن الأعلام ستُخفض اعتبارًا من السادسة مساء الثلاثاء، وتظل كذلك لمدة أسبوع، قبل أن يختتم رسالته قائلًا: ارقدي بسلام، دوللي! العالم يحبك.
وأكد البيت الأبيض لاحقًا أن الأعلام ستظل مرفوعة إلى نصف السارية حتى غروب شمس الأول من سبتمبر 2026.
وأعلنت عائلة بارتون نبأ وفاتها عبر مقطع فيديو نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي، فيما أكدت تقارير لاحقة نقلًا عن وكيل أعمالها أنها توفيت بعد معركة قصيرة مع مرض السرطان، داخل مركز (فاندربيلت-إنجرام) للسرطان في ناشفيل، محاطة بأفراد عائلتها وأحبائها.
وأثارت وفاة بارتون موجة واسعة من الحزن والتعاطف في الولايات المتحدة، امتدت عبر مختلف التيارات السياسية والثقافية، في مشهد نادر لشخصية تحظى بهذا القدر من القبول الشعبي في ظل الانقسامات السياسية والثقافية الحادة التي تشهدها البلاد.
ولم يقتصر إرث بارتون على الموسيقى والغناء، بل امتد إلى السينما والكتابة والعمل الخيري، إذ نجحت طوال مسيرتها في بناء صورة عامة تجاوزت حدود النجومية الفنية، لتصبح واحدة من أبرز الشخصيات الثقافية الأمريكية.
وعلى الرغم من شهرتها العالمية وتأثيرها الواسع، حرصت بارتون، طوال سنوات، على إبقاء مسيرتها بعيدة عن الاستقطاب السياسي المباشر.
وكانت قد رفضت مرتين الحصول على (وسام الحرية الرئاسي) خلال الولاية الأولى لترامب، كما قالت لاحقًا إنها لن تقبل الجائزة من إدارة الرئيس جو بايدن؛ رغبةً منها في عدم الظهور بمظهر المنحاز سياسيًا.
ورغم ذلك، ظلت بارتون تحظى بتقدير واسع من الجمهوريين والديمقراطيين، على حدٍّ سواء، وهو ما ظهر بوضوح في ردود الفعل على وفاتها.
وبوفاتها، تخسر الولايات المتحدة واحدة من أكثر الشخصيات الفنية والإنسانية تأثيرًا خلال العقود الماضية، فيما يترك إرثها الموسيقي والخيري بصمة يتوقع أن تستمر طويلًا بعد رحيلها.