لم تتوقف تداعيات الكارثة التي تضرب المناطق الحدودية بين النيبال والتيبت عند السيول والانهيارات الطينية التي جرفت منازل وطرقات وقرى بأكملها، إذ كشفت مقاطع مصورة متداولة عن مشاهد أخرى مؤلمة، تمثلت في الاستيلاء على ممتلكات تعود إلى أشخاص تضرروا من الفيضانات.
وأظهرت المقاطع المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي أشخاصًا وهم يأخذون ممتلكات من مناطق منكوبة، في وقت تواصل فيه فرق الإنقاذ عمليات البحث عن المفقودين والناجين، بينما لا تزال مناطق واسعة تعاني آثار السيول والدمار.
تزامن تداول هذه المشاهد مع مواجهة النيبال ومنطقة التيبت الصينية واحدة من أعنف الكوارث الطبيعية التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، بعدما اجتاحت سيول مفاجئة محملة بالطين والصخور مساحات واسعة على جانبي الحدود.
وارتفعت حصيلة الضحايا إلى 165 شخصًا على الأقل، بينما تشير أحدث البيانات إلى فقدان نحو 1500 شخص في النيبال والتيبت، بينهم مئات الأجانب، وسط توقعات بزيادة عدد القتلى مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ في المناطق المتضررة.
وأظهرت مقاطع مصورة كتلًا ضخمة من المياه والطين والحطام وهي تجرف أشخاصًا ومباني ومركبات عند معبر حدودي في منطقة غيرونغ، في مشاهد تعكس قوة السيول التي ضربت المنطقة.
وفي الجانب النيبالي، تسببت المياه في تدمير منازل وطرقات ومنشآت للطاقة، كما أدت إلى عزل تجمعات سكانية كاملة، بعدما غمرت السيول مناطق واسعة وحاصرت سكانًا في مناطق يصعب الوصول إليها.
وتزامنت عمليات الاستيلاء على الممتلكات، التي ظهرت في المقاطع المتداولة، مع ظروف بالغة الصعوبة يعيشها المتضررون، بينما تعمل السلطات وفرق الإنقاذ على الوصول إلى الأشخاص الذين انقطعت أخبارهم منذ بدء الفيضانات.
وتواصل فرق الإنقاذ عملياتها في المناطق المنكوبة، في محاولة للوصول إلى الناجين قبل أن تزيد صعوبة الأوضاع الميدانية من تعقيد عمليات البحث، خصوصًا في المناطق التي غطتها طبقات كثيفة من الوحل والحطام.
وتخوض فرق الإنقاذ سباقًا مع الزمن للوصول إلى المناطق التي غمرتها المياه والطين، فيما تستخدم السلطات النيبالية المروحيات للبحث عن ناجين ونقل الإمدادات إلى آلاف الأشخاص الذين تقطعت بهم السبل بسبب الدمار الذي لحق بالطرق والمنشآت.
وتواجه فرق الإنقاذ تحديات كبيرة خلال تحركها في المناطق المتضررة، في ظل استمرار وجود كميات كبيرة من الوحل والحطام، وتضرر طرق الوصول إلى عدد من التجمعات السكانية.
وتأتي عمليات البحث في وقت لا تزال فيه أعداد كبيرة من الأشخاص في عداد المفقودين في النيبال والتيبت، فيما تتابع السلطات عمليات حصر الضحايا والأضرار الناجمة عن الفيضانات والانهيارات الطينية.
وتتجه الأنظار حاليًا إلى جهود الإنقاذ وانتشال المفقودين، بالتزامن مع استمرار تداول صور ومقاطع من المناطق المنكوبة توثق حجم الدمار الذي خلفته السيول، إلى جانب المشاهد التي أظهرت الاستيلاء على ممتلكات بعض المتضررين وسط استمرار الكارثة.