آخر تحديث :السبت-29 أغسطس 2026-12:04م

اخبار وتقارير


ما سر أزمة الغاز؟

ما سر أزمة الغاز؟

السبت - 29 أغسطس 2026 - 11:14 ص بتوقيت عدن

- المرصد_متابعات


تحولت نحو 90% من المركبات في مدينة عدن إلى العمل بالغاز خلال السنوات الأخيرة، بعد ارتفاع أسعار البنزين والديزل، حيث وجد سائقو المركبات في الغاز بديلاً أقل كلفة.

غير أن أزمة الغاز التي تضرب عدن حالياً تسببت في شلل حركة النقل والمواصلات الداخلية بين المديريات.

وفي هذا الشأن، أرجع أستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة عدن، د. سامي نعمان، أسباب الأزمة الحالية في الغاز إلى جملة من العوامل.

وقال د. نعمان لـ"العين الإخبارية": "أزمة الغاز الحالية تعود إلى تراجع القدرات الفنية للشركة اليمنية للغاز، التي لم تتطور منذ ما قبل الحرب، بينما تزايد عدد السكان بشكل كبير خلال سنوات الحرب".

وأضاف: "كما أن ارتفاع الطلب على الغاز، نتيجة تزايد عدد السيارات العاملة بالغاز، ضاعف عدد مستخدميه، بينما ظلت قدرات الإنتاج كما هي، رغم وجود خطط تطويرية، لكنها تحتاج إلى تمويلات ضخمة".

وتطرق نعمان أيضاً إلى مشكلة تهريب الغاز إلى القرن الأفريقي ومناطق سيطرة الحوثي، باعتبارهما أحد أهم أسباب زيادة العجز في إمدادات الغاز.

وأوضح أستاذ الاقتصاد أن أزمة الغاز تضرب واحدة من أهم شرايين الاقتصاد، وهو قطاع النقل الداخلي الذي يوفر فرص عمل كبيرة لمحدودي الدخل، بسبب اعتماد نطاق واسع من السكان على وسائل المواصلات التي تعمل بالغاز، ما يؤدي إلى ضعف حركة التنقل داخل المدن الكبرى.

وأضاف: "من ناحية أخرى، فإن ارتفاع العجز في الغاز المنزلي أدى إلى ظهور سوق سوداء وارتفاع أسعار أسطوانات الغاز المنزلية، ما حمّل الأسر تكاليف مرتفعة، وضاعف معاناتهم من تبعات التدهور الاقتصادي بسبب الحرب".

ومن الناحية السياسية، يرى د.سامي نعمان أن هذه الأزمة تضعف ثقة المواطنين في الحكومة وقدرتها على ضبط الوضع الاقتصادي والخدمي.

وأشار في ختام حديثه: "تراجع الثقة يؤثر في توجهات الدولة في خوض معركة قادمة ضد الحوثيين، في ظل اضطراب الوضع الداخلي وزيادة فجوة ثقة المواطنين تجاه الحكومة".