آخر تحديث :السبت-29 أغسطس 2026-03:03م

منوعات


كيف اشترت البرازيل استقلالها بـ 80 طناً من الذهب؟

كيف اشترت البرازيل استقلالها بـ 80 طناً من الذهب؟

السبت - 29 أغسطس 2026 - 01:54 م بتوقيت عدن

- المرصد_ عكاظ

في واحدة من أغرب التسويات التاريخية في العالم، لم تكتفِ هذه الدولة بخوض المعارك وسفك الدماء لانتزاع حريتها، بل اضطرت في النهاية إلى دفع فدية مالية صدمت القارة بأكملها.

هذه الدولة هي البرازيل، ففي عام 1825، دفع البرازيليون مليوني جنيه إسترليني (ما يعادل حينها قرابة 80 طناً من الذهب الصافي) للتاج البرتغالي مقابل توقيع ورقة واحدة، هي: الاعتراف الرسمي باستقلال البلاد.

وتعود بداية القصة إلى عام 1807 عندما اجتاحت جيوش نابليون بونابرت البرتغال. أمام هذا الخطر الكاسح، فرت حينها العائلة الملكية البرتغالية عبر المحيط الأطلسي واستقرت في ريو دي جانيرو، لتتحول البرازيل فجأة من مجرد مستعمرة إلى المقر الرئيسي للإمبراطورية.

لكن الرياح جرت بغير ما تشتهي لشبونة، فبعد زوال خطر نابليون وعودة الملك إلى دياره، رفض ابنه الأمير بيدرو الأول الانصياع لأوامر العودة، واختار الوقوف مع البرازيليين، متخذاً واحدة من أجرأ الخطوات التاريخية: أعلن استقلال البرازيل ونصب نفسه إمبراطوراً عليها.

وبعد معارك طاحنة ووساطة بريطانية حاسمة، أدركت البرتغال أن نفوذها انتهى للأبد، لكنها رفضت التنازل مجاناً. وأسفرت المفاوضات عن معاهدة تاريخية قاسية:

تنازلات جغرافية: تخلت البرازيل عن طموحاتها والتزاماتها في المستعمرات الأفريقية.
فاتورة الـ80 طناً: التزمت البرازيل بدفع مليوني جنيه إسترليني كتعويض مالي مباشر للبرتغال، لتشتري بذلك حريتها بالذهب والدم معاً، وتطوي للأبد صفحة الاستعمار.