خلف واجهات المعارض الفخمة والإعلانات التي تَعِد بالثراء السريع، انكشفت واحدة من أكبر عمليات الاحتيال المالي، بعدما اختفى مدير إحدى شركات التنمية الزراعية، مخلفاً وراءه مئات الضحايا وحسرة على مئات الملايين من الجنيهات التي اختفت معه.
القضية التي هزت الشارع المصري والمشهورة بـ مستريح الاستثمار الزراعي بلغت محطتها الفاصلة، بعدما حددت محكمة القاهرة الاقتصادية جلسة 11 أكتوبر القادم لبدء محاكمة المتهم (الهارب)، بالتزامن مع تحركات دولية مكثفة لتعقبه وإلقاء القبض عليه بالخارج.
وكشفت التحقيقات عن سيناريو خبيث اعتمد عليه المحتال لاستدراج ضحاياه:
مشاريع وهمية: الترويج لاستصلاح أراضٍ ومشاريع حيوانية لا وجود لها على أرض الواقع، وجمع أموال طائلة دون الحصول على ترخيص من الرقابة المالية.
غسيل أدمغة رقمي: استغلال المنصات الإلكترونية والمعارض المتخصصة لإعطاء الكيان الوهمي طابعاً موثوقاً يخدع الحالمين باستثمار آمن.
نزيف الملايين: البلاغات الرسمية المقدمة للنائب العام أكدت الاستيلاء على مئات الملايين من الجنيهات (بينها 95 مليون جنيه في قضية واحدة)، قبل أن يغلق المتهم حسابه ويختفي كلياً عن الأنظار.
ومع إنذار الملاحقة الدولية الصادر بحقه، ينظر الضحايا إلى جلسة المحاكمة القادمة كبداية النهاية لكابوس أفقدهم وأسَرهم شقاء العمر.