آخر تحديث :الأحد-30 أغسطس 2026-01:57م

منوعات


انتشار حقن منزلية غير آمنة من «الببتيدات» يثير تحذيرات علمية

انتشار حقن منزلية غير آمنة من «الببتيدات» يثير تحذيرات علمية

الأحد - 30 أغسطس 2026 - 01:11 م بتوقيت عدن

- المرصد_ عكاظ

تشهد حقن الببتيدات المنزلية رواجًا متزايدًا بوصفها موضة صحية تعد المستخدمين بنتائج سريعة في فقدان الوزن وبناء العضلات وتحسين اللياقة والصحة الجنسية، إلا أن خبراء الطب والبحث العلمي يحذرون من أن هذا الاتجاه ينطوي على مخاطر كبيرة، خصوصًا مع انتشار منتجات غير خاضعة للرقابة الصحية.

وبحسب تقرير علمي حديث، فإن الببتيدات المتداولة عبر الإنترنت لا تُصنّع وفق معايير الأدوية المعتمدة، وقد تحتوي على شوائب بكتيرية أو فطرية أو كيميائية، أو معادن ثقيلة، فضلًا عن اختلاف درجة نقاوتها أو جرعاتها الفعلية عن المعلن. وتزايدت المخاوف بعد إدانة رئيس تنفيذي لإحدى الشركات في يوليو 2026 بالسجن 70 شهرًا لبيعه منتجات ملوثة وغير مطابقة للمواصفات.

ويشير بروفيسور علم الأدوية السريري مايكل وايت من جامعة كونيتيكت إلى أن بعض الشركات تستغل ثغرات قانونية لتسويق منتجات غير معتمدة تحت غطاء الاستخدام البحثي، ما يضع المستهلكين أمام مسؤولية البحث عن طرق الاستخدام بأنفسهم، في ظل غياب الإرشادات الرسمية.

وفي دراسة حديثة نُشرت في دورية Public Health Reports، اختبر الباحثون قدرة مستخدمين من فئات عمرية مختلفة على تنفيذ عملية الحقن بشكل صحيح، بعد السماح لهم بالبحث عبر الإنترنت أو أدوات الذكاء الاصطناعي. وأظهرت النتائج أن المشاركين لم ينجحوا إلا في تنفيذ أقل من نصف الخطوات المطلوبة، مع رصد أخطاء خطيرة شملت اختيار قوارير منتهية الصلاحية، عدم تعقيم الجلد أو القوارير، صعوبة تحديد الجرعات، حقن المادة في العضلات بدلًا من النسيج الدهني، وعدم التخلص الآمن من الإبر.

ويرى الباحثون أن هذه الأخطاء قد تؤدي إلى عدوى، نزيف، جرعات زائدة أو ناقصة، وإصابات ناتجة عن وخز الإبر، مشيرين إلى أن الثقة المفرطة لدى بعض المستخدمين تزيد من خطورة التجربة، خصوصًا لدى الفئات الأصغر سنًا.

وفي خطوة لافتة، أوصت لجنة استشارية تابعة لهيئة الغذاء والدواء الأمريكية في يوليو 2026 بالسماح للصيدليات المتخصصة في التركيبات الدوائية بتحضير ستة ببتيدات شائعة الاستخدام؛ بينها BPC‑157 وTB‑500 وSemax؛ بهدف توفير بدائل أكثر أمانًا من المنتجات المتداولة في السوق السوداء. إلا أن هذه التوصيات لم تُعتمد بعد، كما أنها لا تشمل جميع المواد المنتشرة، ولا تعالج غياب الاختبارات الكافية للسلامة والفعالية.