آخر تحديث :الإثنين-31 أغسطس 2026-02:00م

منوعات


طيار جزائري يحبس الأنفاس وينقذ بيوتاً سكنية من جحيم حرائق الغابات

طيار جزائري يحبس الأنفاس وينقذ بيوتاً سكنية من جحيم حرائق الغابات

الإثنين - 31 أغسطس 2026 - 01:53 م بتوقيت عدن

- المرصد_ عكاظ

في لحظة فارقة تحولت مقصورة طائرة إطفاء جزائرية إلى ساحة مواجهة حبس فيها قائدها أنفاس الملايين، عندما قرر التحليق على بعد أقدام معدودة فوق جدار ناري ملتهب، ليرسم واحدة من أخطر وأشرس المناورات الجوية في تاريخ مكافحة حرائق الغابات.

لم تكن المهمة مجرد إفراغ لآلاف اللترات من المياه، بل كانت اختباراً مرعباً للأعصاب والانضباط العسكري، إذ اندفع الطيار بطائرته نحو عمق الوادي المشتعل، مخترقاً سحباً كثيفة من الدخان الأسود الحراري الذي يعدم الرؤية ويخل بتوازن الأجنحة. وعلى ارتفاع متدنٍ لا يتجاوز 50 متراً فوق ألسنة اللهب، أبقى طائرته متوازنة وسط تيارات هوائية متضاربة، محاذياً سفوح الجبال الشاهقة وجدران المباني السكنية بدقة متناهية تفصل بين الحياة والكارثة.

وأثارت هذه اللحظات إشادات واسعة من خبراء الطيران والصحافة العالمية، بعدما أظهر الطيار رباطة جأش غير عادية في إدارة المخاطر:

حسابات اللحظة الصفر: اختار التوقيت الأدق لإسقاط الشحنة المائية المباشرة فوق قلب بؤرة الاشتعال لضمان أقصى تأثير للمياه قبل تبخرها.
الهروب المائل: التفت بطائرته بزاوية حادة وصعود خاطف فور تخفيف الوزن، لينتشل هيكل الطائرة من مصيدة التضاريس قبل الاصطدام بأجزاء من الثانية.
التناغم الصارم: أدار قمرة القيادة بتنسيق يماثل العمليات الجوية القتالية، محولاً خطورة الموقف إلى عملية إنقاذ ناجحة.
وبين حرارة المقصورة المتصاعدة ورهبة الموقف، لم يكن ذلك الطيار يحارب النيران بأسلحة إطفاء تقليدية فقط، بل كان يكتب بشجاعته ومهارته قصة قائدٍ حسم المعركة في سماء الغابات، ليظل المشهد محفوراً في الأذهان كرمز للمهارة والتضحية لحماية الأرواح والممتلكات على الأرض.