آخر تحديث :الأربعاء-02 سبتمبر 2026-01:56م

المرصد خاص


بن لغبر: "الشرعية" في اليمن فقدت جوهر السيادة.. والناس لا تريد استبدال سلطة بأخرى تتحكم بها الخارج

بن لغبر: "الشرعية" في اليمن فقدت جوهر السيادة.. والناس لا تريد استبدال سلطة بأخرى تتحكم بها الخارج

الأربعاء - 02 سبتمبر 2026 - 01:20 م بتوقيت عدن

- المرصد_خاص:


قال الصحفي صلاح بن لغبر إن "الشرعية ليست مجرد لافتة يُعترف بها دولياً بل هي موقف وسيادة"، معتبراً أن الكيان المسمى "شرعية" في اليمن "يفتقد جوهر هذه الشرعية لأنه ببساطة تنازل عن قرار بلاده وسيادتها".

نموذج زيلينسكي مقابل "النموذج اليمني"
وضرب بن لغبر مثالاً بـ الرئيس الأوكراني زيلينسكي وحكومته، وقال:
"يقود بلاده وجبهاته من الداخل ويتلقى الدعم، يصنع، يطور، ويقرر. قدم لشعبه وللعالم سلطة صامدة مع شعبها واحترمت سيادة أرضها فاحترمها الشعب وقف خلفها وفرضت احترامها على العالم والحلفاء".

وأضاف: "لم يسلم قرار بلاده لألمانيا ولم يسكن هو وحكومته وعائلاتهم فنادق باريس، ولم يسمح للدول الداعمة بأن تنشئ لجان خاصة تتحكم به وببلاده وبجيوشه أو ترسل حاكماً عسكرياً إلى كييف".
وتابع: "لا يسمح زيلينسكي بأي تواصل مباشر لحلفاء بلاده مع الداخل الأوكراني ومع الأحزاب والمسؤولين. كل شيء يمر عبره وعبر إرادة وقرار أوكراني. ولهذا يحترمه العالم لأنه لا يتنازل عن سيادة بلاده مهما حدث ولا حتى لأكبر داعميه".

"سلطة أسيرة لمال الآخرين"
وفي المقابل، قال بن لغبر عن السلطة في اليمن: "انظروا إلى النموذج الآخر. سلطة أسيرة لمال الآخرين سلمت قرارها ومخيمة في الفنادق".
وأضاف: "هم نفس الأشخاص الذين أفسدوا وأكلوا خيرات البلاد لستة عقود ومع أول طلقة أخذوا عائلاتهم وهربوا وباعوا أنفسهم وسيادة بلدهم بلا ثمن ولا شروط".

ووصفها بأنها "عبارة عن دُمى تتلقى الأوامر والتنفيذ بلا رأي ولا قيمة. ضابط أو سفير خارجي يقرر يعين، ويُعزل، وينهى ويأمر ويتعامل حتى مع الناشطين والناشطات بشكل مباشر والمسؤولين والأحزاب والجيوش".

"لا تملك قرار حرب أو سلم"
وأكد بن لغبر أن "الشرعية سلطة لا تملك قراراً في حرب أو سلم، ولا تملك حتى صلاحية تعيين مدير مديرية دون إذن خارجي".
وتساءل: "وعندما تصبح السلطة مجرد أفراد بلا قرار لا أحد يحترمها الناس. هل هناك من يحترم العليمي مثلاً؟ بالطبع لا. حتى هو أعتقد أنه لا يحترم نفسه وهو يعرف أنه مجرد أداة وأراجوز".

سبب جمود المقاومة
وخلص إلى أن السبب الحقي وراء "جمود المقاومة ضد الحوثي في الشمال" ليس "جبناً ولا خوفاً ولا لأن الناس تحب الحوثي"، بل "لأن البديل المعروض والمفروض خائن ومتاجر بسيادة بلده وكرامته".
وقال: "سلطة تابعة، ضعيفة، وأسيرة، باعت سيادة بلدها مقابل منصب صوري وغرفة في فندق. الناس لا تريد استبدال سلطة فرضت نفسها بالقوة بسلطة فرضها طرف خارجي وهو يديرها ويتحكم بها".