لم يكن سائح سعودي يعلم أن رحلته إلى عاصمة الضباب لندن ستلقيه يين الحياة والموت بعد محاولة سرقته، وأن ساعته الثمينة التي يرتديها في معصمه ستتحول إلى دافع لجريمة طعن مروعة هزت الأوساط الخليجية والعالمية اليوم (الجمعة).
في الساعات الأولى من الصباح، تحول أحد أرقى أحياء العاصمة البريطانية من ملاذ آمن للمتنزهين والسياح إلى مسرح لجريمة غادرة، حيث تعرض السائح السعودي لهجوم مباغت بسلاح أبيض من قِبل عصابة، حيث سددوا له طعنات نافذة بهدف سرقة مقتنياته الثمينة وساعته الفاخرة، قبل أن يلوذوا بالفرار تاركين الضحية يصارع الموت.
وأثارت الحادثة حالة من الرعب والصدمة بين سكان الحي الراقي والسياح المتواجدين في المنطقة، وضجت منصات التواصل الاجتماعي بآلاف التغريدات التي تطالب بمحاسبة الجناة وتوفير حماية أكبر للسياح.
كما أعلنت سفارة المملكة العربية السعودية لدى المملكة المتحدة متابعتها باهتمام بالغ لحالة المواطن بعد تعرضه لحادثة طعن في منطقة مايفير بلندن، مؤكدة تنسيقها مع الجهات البريطانية لتقديم الرعاية الطبية اللازمة له. كما طالبت السفارة السلطات الأمنية بسرعة استكمال التحقيقات لكشف ملابسات الحادثة، وأهابت بالمواطنين توخي الحذر وتجنب ارتداء المقتنيات الثمينة في الأماكن العامة
من جانبها، فرضت شرطة العاصمة البريطانية (متروبوليتان) طوقًا أمنيًا مشددًا حول موقع الجريمة، وبدأت تحقيقات مكثفة تشمل:
تفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بموقع الحادثة لتحديد هوية الجناة وتتبع مسار هروبهم.
استجواب شهود العيان الذين تواجدوا في المنطقة لحظة وقوع الاعتداء.
تنسيق دبلوماسي رفيع المستوى لإبلاغ عائلة الضحية ومتابعة مجريات التحقيق خطوة بخطوة.
وتأتي هذه الفاجعة لتعيد إلى الواجهة من جديد ملف عصابات الساعات الثمينة في العواصم الأوروبية، والتي باتت تستهدف السياح بشكل علني، مما دفع المسؤولين وخبراء السفر والمتابعين إلى إطلاق تحذيرات عاجلة بضرورة تجنب ارتداء أي مقتنيات ثمينة أو لافتة للانتباه أثناء التجول في الشوارع، خاصة في الأوقات المتأخرة من الليل