في واقعة مرعبة تحبس الأنفاس وتكشف الوجه المظلم والخطير للتكنولوجيا، عاش مواطن مغربي كابوساً حقيقياً هدد استقرار أسرته، عقب تعرضه لعملية ابتزاز وتشهير احترافية، استغل فيها مجهولون كواليس مكالمة فيديو لتفكيك حياته الخاصة ونشر محتويات مفبركة على مواقع التواصل الاجتماعي.
المأساة بدأت باتصال مرئي مفاجئ عبر تطبيق واتساب من رقم مجهول، وما إن فُتحت الكاميرا حتى بدأت المصيدة! إذ ادعى المتصل قدرته على اختراق الهاتف وسحب أرشيف كامل من الصور والمقاطع الشخصية للضحية وإحدى أفراد أسرته. ولم يتوقف الأمر عند التهديد، بل أقدم المبتز على فبركة تلك المواد ونشر أجزاء منها بالفعل على صفحات فيسبوك، مع فرض طوق من الرعب ومطالبة الضحية بدفع فدية مالية عاجلة مقابل عدم نشر بقية الفيديوهات.
وأمام هذه المأساة التي تسببت في أضرار نفسية واجتماعية جسيمة، دخلت جمعيات حقوقية والأجهزة الأمنية ومصالح الأمن المغربي على خط الأزمة بشكل عاجل، إذ جرى فتح تحقيق قضائي عاجل وإخضاع البيانات والأرقام المجهولة للفحص التقني الدقيق لتتبع الأثر الرقمي للمبتز وإسقاطه في قبضة العدالة.