في تحرك أمني هو الأشد حدة وردعاً، أصدر المجلس الأعلى للأمن في الجزائر بقيادة الرئيس عبد المجيد تبون حزمة من القرارات الاستثنائية التي تهدف إلى الحفاظ على الاستقرار ودكّ حصون الشبكات الإجرامية.
أولى الهزات القوية تمثلت في التوجيه الرئاسي الحاسم بضرورة تفعيل عقوبة الإعدام بحق المتورطين في جرائم إشعال حرائق الغابات التي طالت مناطق شرق ووسط الجزائر، وذلك فور إعلان مخرجات التحريات الأمنية والعلمية الدقيقة التي يقودها الدرك والأمن في الجزائر لقطع دابر المتسببين فيها.
وعلى صعيد مواجهة تجارة السموم، زلزل الاجتماع أركان بارونات المخدرات بإقرار خطتين غير مسبوقتين، الأولى تكمن في تحويل ثكنة عسكرية تابعة للجيش الجزائري في عمق الصحراء الكبرى بمنطقة تنزروفت شديدة القسوة، إلى سجن عالي التأمين يُخصص حصرياً لكبار المروجين والبارونات.
أما الخطوة الثانية، فجاءت بإعلان تأسيس هيئة أمنية متخصصة لمكافحة المخدرات على غرار وكالة DEA الأمريكية، لتتولى تنفيذ الإستراتيجية الوطنية الشاملة. وتتكامل هذه القرارات مع مرسوم حكومي يمنح مكافآت مالية للمواطنين الجزائريين المساهمين في كشف جرائم السموم، إلى جانب فتوى رسمية تُحرم الاتجار بالمخدرات وتعدها حرباً تستهدف الشباب الجزائري.