آخر تحديث :السبت-05 سبتمبر 2026-06:03م

المرصد خاص


اليافعي : الدفع بالجنوبيين إلى خطوط النار وإبقاء قوات الشمال في حقول نفط حضرموت تكريس للفشل

اليافعي : الدفع بالجنوبيين إلى خطوط النار وإبقاء قوات الشمال في حقول نفط حضرموت تكريس للفشل

السبت - 05 سبتمبر 2026 - 06:03 م بتوقيت عدن

- ((المرصد))خاص:

أثارت التحركات العسكرية الأخيرة وإعادة تموضع القوات في المحافظات الجنوبية والشرقية موجة من النقاشات السياسية حول طبيعة الاستراتيجية التي تدير بها الأطراف الإقليمية والدولية الفاعلة في التحالف العربي الملف اليمني، وسط اتهامات متزايدة بوجود "خلل بنيوي" في توزيع المهام العسكرية بين القوى الشمالية والجنوبية.


وانتقد الصحفي الجنوبي ياسر اليافعي بحدة المقاربة السعودية الحالية للملف اليمني، معتبراً أن الدفع بالتشكيلات العسكرية الجنوبية إلى الخطوط الأمامية للمواجهة مع مليشيا الحوثي في مناطق شمال اليمن، في مقابل الإبقاء على قوات محسوبة على قوى شمالية في مواقع آمنة لحماية حقول النفط في وادي حضرموت، يعكس ما وصفه بـ"استراتيجية فاشلة" لا تأخذ في الاعتبار تطلعات القضية الجنوبية.

واستشهد اليافعي في طرحه بالدفع الأخير للقوات المقاتلة التابعة للقائد حمدي شكري نحو جبهات الساحل الغربي ومدينة المخا لمقارعة الحوثيين، متسائلاً عن الجدوى السياسية والعسكرية من استمرار تموضع القوات الشمالية في مناطق الهضبة والوادي بحضرموت بذريعة تأمين المنشآت النفطية بدلاً من تحريكها إلى جبهات القتال الرئيسية.

ووفقاً لليافعي، فإن التعامل مع القوى الجنوبية يخضع لمعادلة "الحاجة اللحظية"، حيث يُنظر إلى المقاتل الجنوبي كـ"بطل وشهم" ويتم الاعتراف بهويته السياسية فقط عندما تقتضي الضرورة الميدانية إشراكه في خطوط النار ضد المد الحوثي، في حين يُجابه بالاتهامات والتهميش عندما يركز جهوده على الدفاع عن ترتيبات أرضه واستقرارها الداخلي.


ولم تقتصر انتقادات اليافعي على الجانب الإقليمي، بل امتدت لتشمل أطرافاً محلية، حيث وصف هذا النهج بأنه عنوان لـ"استراتيجية الفشل المستمر في اليمن"، موجهاً لوماً لاذعاً لشخصيات وقوى جنوبية قال إنها تمارس "التطبيل" وتساند هذه التوجهات دون النظر إلى أبعادها الاستراتيجية على مستقبل المحافظات الجنوبية.