آخر تحديث :الأحد-06 سبتمبر 2026-02:22م

الفن والأدب


في ذكرى ميلادها.. محطات مضيئة في حياة رجاء الجداوي من ثنائية الزعيم إلى صديقة الأجيال الشابة

في ذكرى ميلادها.. محطات مضيئة في حياة رجاء الجداوي من ثنائية الزعيم إلى صديقة الأجيال الشابة
رجاء الجداوي

الأحد - 06 سبتمبر 2026 - 01:06 م بتوقيت عدن

- المرصد_ اليوم السابع

لا يمكن قراءة تاريخ الفن المصري الحديث دون التوقف أمام ظاهرة الفنانة رجاء الجداوى، التي كسرت القوالب النمطية لعارضات الأزياء لتثبت عبقريتها في السينما والمسرح، ويصادف اليوم السادس من سبتمبر، ذكرى ميلاد أيقونة الأناقة والزمن الجميل الفنانة الراحلة رجاء الجداوى، المرأة التي لم تكن مجرد ممثلة عابرة في تاريخ الفن العربي، بل كانت سفيرة للأناقة والرقى، وجمعت بين سحر منصات الأزياء وعفوية الأداء السينمائي والتلفزيوني.

بدأت الحكاية عندما توجت رجاء الجداوى بلقب ملكة جمال القطر المصري في خمسينيات القرن الماضي، وهو اللقب الذي فتح لها أبواب العمل كأشهر عارضة أزياء مصرية وعربية، ولفتت هذه الإطلالة الأنيقة أنظار مخرجي السينما، لتخطو أولى خطواتها الفنية في فيلم غراميات امرأة، وتوالت بعدها الأعمال التي استغلت في البداية مظهرها الأرستقراطي قبل أن تثبت للجميع أنها تمتلك موهبة تمثيلية فذة تتجاوز حدود الملامح الجميلة.

جاءت المحطة الأبرز في مسيرتها الفنية من خلال تعاونها التاريخي مع الزعيم عادل إمام على خشبة المسرح، حيث شاركت في بطولة مسرحيات حققت أرقاماً قياسية في تاريخ العرض المسرحي مثل الواد سيد الشغال وبودي جارد، وقدمت رجاء في هذه الأعمال لوناً كوميدياً فريداً يعتمد على المفارقة بين رقتها المعهودة والمواقف الساخرة، مما جعلها ركناً أساسياً لا غنى عنه في نجاح هذه الملاحم الكوميدية.


مع تقدمها في العمر، لم تتوار رجاء الجداوى عن الأنظار كما يفعل الكثيرون، بل أعادت صياغة حضورها لتصبح الأم الأقرب إلى قلوب الجماهير وصناع الفن على حد سواء، وشاركت في عشرات المسلسلات والأفلام مع الأجيال الشابة، وكانت بمثابة طاقة إيجابية في كواليس التصوير، وداعم أول لكل المواهب الجديدة، مما جعل رحيلها متأثرة بفيروس كورونا صدمة حزينة هزت الوسط الفني العربي بأكمله.

اليوم وفي ذكرى ميلادها، لا يتذكر الجمهور رجاء الجداوي فقط من خلال أدوارها وشخصياتها الإبداعية على الشاشة، بل يستحضرون مواقفها الإنسانية النبيلة وتواضعها الجم، لقد نجحت طوال مسيرتها في تقديم نموذج ملهم للمرأة المصرية والعربية التي تجمع بين الحداثة والأصالة، لتظل ذكراها حية وباقية كعطر فرنسي فاخر لا يزول أثره بمرور السنين.