آخر تحديث :الأحد-06 سبتمبر 2026-06:00م

مجتمع مدني


مركز رؤى يدشن ورشة «جسور خضراء» لتعزيز الشراكة المحلية في حماية البيئة وإدارة النزاعات بعدن

مركز رؤى يدشن ورشة «جسور خضراء» لتعزيز الشراكة المحلية في حماية البيئة وإدارة النزاعات بعدن

الأحد - 06 سبتمبر 2026 - 05:18 م بتوقيت عدن

- عدن((المرصد))خاص:

دشّن مركز رؤى للدراسات الاستراتيجية والاستشارات والتدريب، اليوم الأحد، في العاصمة عدن، أعمال الورشة التدريبية «جسور خضراء: نحو شراكة محلية لإدارة النزاعات البيئية وتعزيز حماية المحميات الطبيعية في عدن»، ضمن مشروع «تعزيز التماسك الاجتماعي من خلال آليات شاملة لبناء السلام»، بدعم من منتدى التنمية السياسية، ومؤسسة برجهوف الألمانية (Berghof Foundation)، ومملكة هولندا، وبمشاركة 30 مشاركًا ومشاركة من السلطة المحلية في مديرية البريقة، واللجان المجتمعية، والهيئة العامة لحماية البيئة، والجمعيات النسوية الساحلية، والناشطين البيئيين، وعدد من المهتمين بالشأن البيئي.

وتستمر أعمال الورشة خلال يومي 6 و7 سبتمبر 2026، بهدف تعزيز القدرات المحلية في إدارة النزاعات البيئية، ودعم الحوار بين مختلف أصحاب المصلحة، وتطوير آليات تشاركية تسهم في حماية المحميات الطبيعية والموارد البيئية، وتعزيز التماسك الاجتماعي من خلال إيجاد مساحات للحوار والتعاون بين الجهات الحكومية والمجتمعات المحلية ومنظمات المجتمع المدني والفاعلين البيئيين.

وفي مستهل الورشة، رحبت الدكتورة جاكلين منصور البطاني، رئيسة مركز رؤى، بالمشاركين، مؤكدة أن تنظيم الورشة يأتي في إطار اهتمام المركز بتعزيز الحوار المحلي حول القضايا البيئية وخلق مساحات مشتركة تجمع مختلف الأطراف المعنية بالبيئة والموارد الطبيعية.

وأشارت البطاني إلى أن النزاعات المرتبطة بالبيئة والموارد الطبيعية أصبحت من القضايا التي تتطلب فهمًا أعمق وآليات أكثر فاعلية للتعامل معها، خصوصًا في ظل الضغوط والتحديات التي تواجه البيئة والمحميات الطبيعية في عدن، مشددة على أهمية إشراك الناشطين البيئيين ومنظمات المجتمع المدني والصيادين والمجتمعات المحلية باعتبارهم أطرافًا أساسية تمتلك معرفة مباشرة بالتحديات التي تواجه المناطق الساحلية والموارد الطبيعية.

وأكدت أن أهداف الورشة لا تقتصر على التدريب النظري، وإنما تتجه نحو بناء فهم مشترك لطبيعة النزاعات البيئية، وتشجيع المشاركين على التفكير في حلول عملية تقوم على الحوار والتعاون والشراكة، بما يسهم في الحد من النزاعات، وحماية المحميات الطبيعية، وتعزيز الإدارة المستدامة للموارد البيئية.

من جانبه، أشاد المهندس نيازي مصطفى، مدير عام هيئة البيئة بالعاصمة عدن، بمبادرة مركز رؤى واهتمامه بالقضايا البيئية، مؤكدًا أهمية تعزيز الشراكة بين هيئة البيئة والجهات المحلية ومنظمات المجتمع المدني والناشطين البيئيين والمجتمعات الساحلية، خصوصًا الصيادين، في مواجهة التحديات التي تهدد البيئة والموارد الطبيعية.

وأكد مصطفى أن حماية البيئة والمحميات الطبيعية مسؤولية مشتركة لا يمكن أن تتحقق بجهود جهة واحدة، مشددًا على أهمية رفع مستوى الوعي البيئي وتعزيز التنسيق بين مختلف الجهات، وإيجاد قنوات للحوار والتعاون تسهم في معالجة القضايا البيئية قبل تحولها إلى نزاعات، معربًا عن أمله في أن تخرج الورشة بمقترحات وتوصيات عملية قابلة للتطبيق لدعم جهود حماية البيئة في عدن.

وتولى تقديم وإدارة الورشة الخبير البيئي الدكتور جمال باوزير، رئيس وحدة البيئة في مركز رؤى، حيث استُهلت أعمال التدريب بجلسة تعريفية أتاحت للمشاركين التعارف وتبادل الخبرات، أعقبها اختبار قبلي للتعرف على مستوى المعرفة والخبرات السابقة في مجال النزاعات البيئية وإدارتها.

وركز البرنامج التدريبي على بناء قاعدة معرفية مشتركة حول النزاعات البيئية وإدارتها، من خلال تناول مفهوم النزاع البيئي وعناصره، والتمييز بين المشكلة البيئية والنزاع البيئي، وأسباب النزاعات ومراحل تطورها وأنواعها، إلى جانب تحليل أصحاب المصلحة والتمييز بين المواقف والمصالح.

كما تناولت جلسات التدريب الحوار والتفاوض والوساطة باعتبارها آليات لإدارة النزاعات البيئية، إلى جانب استخدام أدوات تحليل النزاع، ومنها «شجرة النزاع» و«خريطة النزاع»، بما يساعد على فهم جذور القضايا البيئية، وتحديد الأطراف المؤثرة ومصالحها، واستكشاف فرص التدخل والحل.

وتضمن البرنامج جانبًا تطبيقيًا من خلال مجموعات عمل ونقاشات تشاركية ركزت على تحليل أسباب النزاعات البيئية، بما في ذلك العوامل البيئية والمؤسسية والاجتماعية والاقتصادية، وربط المفاهيم التدريبية بالسياق المحلي والتحديات المرتبطة بإدارة المحميات الطبيعية والمناطق الساحلية.

وشهدت أعمال الورشة تفاعلًا ونقاشات بين المشاركين، انطلاقًا من خبراتهم وواقعهم العملي، خصوصًا فيما يتعلق بالتحديات البيئية التي تواجه المناطق الساحلية والمحميات الطبيعية، بما يعزز فرص الوصول إلى فهم مشترك للنزاعات البيئية وسبل التعامل معها من خلال الحوار والتعاون.

ويأتي تنظيم ورشة «جسور خضراء» ضمن توجه مركز رؤى نحو الاستثمار في بناء القدرات المحلية ودعم مساحات الحوار والشراكة بين مختلف الأطراف المعنية، بما يسهم في تطوير آليات أكثر شمولًا وتشاركية لإدارة النزاعات البيئية وحماية الموارد الطبيعية.

كما تعكس الورشة أهمية الشراكة بين المؤسسات المحلية والجهات الداعمة في تعزيز «السلام البيئي» والتماسك الاجتماعي والحوكمة البيئية التشاركية، ودعم إيجاد حلول مستدامة للقضايا البيئية التي تمس المجتمعات المحلية والموارد الطبيعية في العاصمة عدن.