اجتاحت أجواء الثمانينيات والتسعينيات مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بعدما انتشر ترند جديد يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لإعادة تقديم الصور الشخصية بإطلالات مستوحاة من أزياء وتسريحات شعر تلك الحقبة، ليلقى تفاعلًا واسعًا وينتقل سريعًا إلى عدد من نجوم الفن.
واعتمد كثير من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، لتحويل صورهم إلى لقطات تحاكي شكل الصور القديمة، بما تحمله من ألوان وملابس وتسريحات شعر ارتبطت بعقدي الثمانينيات والتسعينيات.
ولم يقتصر الأمر على الاستعانة بالذكاء الاصطناعي فقط، إذ اختار بعض الفنانين التعامل مع الفكرة بطريقتهم الخاصة، بينما لجأ آخرون إلى نشر صور حقيقية من أرشيفهم الشخصي، لتتحول المشاركة في الترند إلى مساحة تجمع بين استعادة الذكريات ومواكبة التطور التكنولوجي.
ومن أبرز الحالات الفنانة ليلى علوي، التي اختارت العودة الى صور من أرشيفها الحقيقي، مستعيدة ذكريات بداياتها الفنية خلال فترة الثمانينيات، وهو ما منح مشاركتها طابعًا مختلفًا عن الصور التي تم تنفيذها حديثًا باستخدام الذكاء الاصطناعي.
أما إسعاد يونس، فدخلت التريند بطريقة ساخرة، بعدما نشرت صورة حقيقية من فترة الثمانينيات وعلقت عليها بعبارة: "في الثمانينات بدون AI.. مش محتاجة يعني"، في إشارة الى أن أرشيفها الشخصي يغنيها عن الاستعانة بالتقنيات الحديثة.
وكانت الفنانة مي عز الدين من بين من شاركوا بصور حقيقية، لتتحول مشاركتهما إلى رحلة قصيرة لاستعادة أجواء الماضي، بعيدًا عن الصور المصنعة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
الفنانة نيللي كريم، اختارت التعامل مع الترند بطريقة مختلفة، إذ لم تلجأ إلى إنتاج صورة جديدة باستخدام الذكاء الاصطناعي، بل استعانت بصورة من مسلسلها الشهير "ذات"، ظهرت فيها مع باسم سمرة بأزياة فترة الثمانينيات.
ونشرت الصفحة الرسمية لها صورة من العمل، وعلقت عليها بطريقة ساخرة قائلة: "هو إنتوا ليه كلكم بقيتوا لابسين زي ذات وعبد المجيد؟".
واستعادت نيللي كريم من خلال الصورة أجواء شخصيتي "ذات" و"عبد المجيد"، اللتين قدمتا تفاصيل مرتبطة بالمراحل الزمنية المختلفة التي تناولها المسلسل، ليجد الجمهور تشابهًا طريفًا بين الإطلالات التي فرضها الترند الحالي والملابس والأزياء التي ظهرت بها شخصيات العمل.
وشاركت هبة مجدي في الموجة بصورة تم إعدادها باستخدام الذكاء الاصطناعي، واكتفت بالتعليق عليها بعبارة "سعيدة يا هوانم"، لتلقى الصورة تفاعلًا من متابعيها.
كما ظهرت منة فضالي ضمن قائمة النجمات المشاركات في التريند، في وقت اتسعت فيه دائرة المشاركات النسائية لتشمل أسماء أخرى مثل شيماء سيف، كندة علوش ومي سليم، الى جانب عدد كبير من نجوم الفن.
كما دخل الفنان دياب وزوجته هاجر الإبياري أجواء الترند بصورة جمعتهما، وحرصت هاجر على الربط بين الصورة وشخصية زوجها في مسلسل "بنج كلي"، إذ كتبت تعليقًا ساخرًا: "دكتور عزازي أيام الشقاوة".
وشارك في الترند أيضًا عدد من الفنانين والمشاهير، من بينهم خالد الصاوي، وسلمى أبو ضيف، وزينة، والمخرج ماندو العدل، والمخرجة شيرين عادل، إلى جانب أسماء أخرى حرصت على إعادة تقديم نفسها بأجواء مستوحاة من زمن الثمانينيات والتسعينيات.
وتنوعت الصور بين الملابس ذات الألوان اللافتة، وتسريحات الشعر الكثيفة، والإكسسوارات واللمسات البصرية التي ارتبطت بتلك الفترة، وهي التفاصيل التي ساهمت في انتشار الترند بصورة واسعة خلال الساعات الأخيرة.
ولم تتوقف المشاركة عند عدد محدد من الفنانات، إذ انضمت نسرين طافش الى الموجة بأكثر من صورة، بينما شاركت سهر الصايغ في التفاعل مع صور النجوم المشاركين، وكتبت تعليقًا لافتًا على ظهور سامح حسين ضمن التريند.
كما ظهرت هنا الزاهد، وهنا شيحا وميس حمدان وساندي علي بين الفنانات اللواتي شاركن في موجة الصور، لتواصل النجمات التفاعل مع الفكرة التي تحولت خلال فترة قصيرة الى ظاهرة واسعة على منصات التواصل الاجتماعي.
على الجانب الآخر، جذب نجوم الكوميديا والفن تفاعلًا واسعًا مع الموجة. وكان أحمد حلمي من أبرز المشاركين، إذ نشر صورته ضمن أجواء التريند وعلق عليها بجملة "أيام ما أستاذ مصري كان مصري"، بينما كتب أحمد فهمي تعليقًا لافتًا أشار فيه الى أن "التايم لاين كله بقى تمانينات".
أما الفنان محمد سعد، فاختار أن يشارك بطريقته الخاصة، مستخدمًا عبارته الشهيرة "مع السلامو عليكم"، ليضيف لمسة كوميدية الى موجة الصور التي سيطرت على حسابات الفنانين.
كذلك كان سامح حسين من أوائل الفنانين الذين شاركوا في الموجة، حيث نشر صورتين ضمن التريند، وهو ما دفع عددًا من زملائه الى التفاعل مع مشاركته، ومن بينهم سهر الصايغ.
ودخل الفنان مصطفى غريب على خط التريند بتعليق ساخر قال فيه: "صحيت لقيت الناس كلها رجعت للتمانينات"، معبرًا عن المفاجأة من سرعة انتشار الفكرة بين الفنانين ومتابعيهم.
كما شملت القائمة أحمد السقا وأحمد العوضي، الى جانب عمرو وهبة، شريف حافظ، محمد علي رزق ومنذر مهران وغيرهم، لتتحول المشاركة من مجرد صور فردية الى موجة جماعية اجتاحت حسابات نجوم الفن.
اللافت في الظاهرة أن صور الثمانينيات لم تظهر بطريقة واحدة؛ فبينما عاد بعض النجوم الى صورهم الحقيقية من أرشيف تلك الفترة، استعان آخرون بالذكاء الاصطناعي لتخيل أنفسهم وكأنهم عاشوا تلك الحقبة.
وبين الصور الحقيقية والمُولدة بالذكاء الاصطناعي، نجح التريند في استدعاء حالة من النوستالجيا لدى الجمهور، خاصة أن ظهور نجوم حقيقيين عاشوا فترة الثمانينيات، مثل ليلى علوي وإسعاد يونس، أضاف الى الموجة بعدًا مختلفًا، بينما منحت التقنيات الحديثة فرصة للنجوم الأصغر سنًا للمشاركة في اللعبة نفسها.
وهكذا تحولت صور الثمانينيات من مجرد تجربة فردية على مواقع التواصل الى واحدة من أكثر موجات التفاعل انتشارًا بين النجوم والنجمات، مع استمرار الجمهور في انتظار الصورة التالية ومن سيختار الانضمام الى "لعبة التمانينات".