خيّم الحزن على الوسط الفني في تركيا خلال الساعات الماضية، مع إقامة مراسم وداع للممثل التركي سرحات مصطفى كيليتش في مسرح محسن أرطغرل في إسطنبول، بعد وفاته عن عمر 51 عاماً داخل منزله في منطقة كاغيتهانة. وحضر مراسم التأبين عدد كبير من أفراد عائلته وأصدقائه وزملائه النجوم، وسط كلمات مؤثرة استحضرت مسيرته وشخصيته الاستثنائية.
شهدت مراسم الوداع حضور أسماء بارزة، بينهم: أحمد ممتاز تايلان، هازار إرغوتشلو، سيركان تشاي أوغلو، ألينا بوز، أوموت إفيرغين، إمري كاراييل، إرطان سابان، شوكت تشوروه، باريش فالاي، سليم بايراقدار، ميليسا دونغل، أيتشا بينغول وسونغول أودن، إلى جانب عدد من أصدقاء الراحل وزملائه.
وحرص المعزّون على توجيه كلمات مليئة بالحزن والألم على فراقه، كاشفين عن قوة العلاقة التي جمعته بزملائه. فوصفه أحمد ممتاز تايلان بأنه صاحب طاقة هائلة، مؤكداً أنه عرفه منذ سنواته الأولى في المسرح. أما إمري كاراييل فتحدث عن صداقة امتدت لنحو 30 عاماً، مشيراً إلى أن كيليتش قدّم له الكثير وساعده في تطوير أدائه ونطقه خلال سنوات الدراسة.
بدوره، استعاد إرطان سابان الفترة الأخيرة التي جمعته بالراحل، مشدّداً على موهبته المتعددة، فيما قالت سونغول أودن إن فقدانه كان مبكراً وصعباً جداً، ووصفت الراحل بأنه موهبة استثنائية لا تشبه أحداً. كما بدا شو راي أوزون متأثراً بشدة خلال مراسم الوداع، بعدما تحدث عن صديقه المقرّب ورفض تداول التكهنات حول وفاته قبل صدور المعلومات الرسمية.
كان سرحات كيليتش قد شوهد للمرة الأخيرة عبر كاميرات المراقبة في الأول من أيلول (سبتمبر) الجاري، وكان يبدو متعباً وبطيء الحركة أثناء عودته إلى منزله. وبحسب إفادة صديقته أوزلم إسميرغول، كان يعاني من آلام شديدة ومشكلات صحية، بينها آلام مرتبطة بالرقبة، وكان يتناول أدوية عدة. كما قالت إنه اتصل بها في الأول من الشهر الجاري وأخبرها بأنه يشعر بالحزن وأن آلامه لا تهدأ.
وبعد عدم تمكنها من التواصل معه، توجّهت إلى منزله في 5 من أيلول/سبتمبر الجاري، حيث عثرت عليه جالساً بلا حراك في أحد مقاعد غرفة المعيشة، قبل إبلاغ الشرطة والإسعاف.
رغم انتهاء عملية التشريح وتسليم جثمان سرحات كيليتش إلى عائلته، لم تعلن الجهات الرسمية حتى الآن سبب الوفاة النهائي. فقد أكدت مديرية الأناضول ووسائل إعلام تركية أن الجثة خضعت للتشريح في معهد الطب الشرعي، ثم سُلّمت إلى ذويه، بينما لا تزال الإجراءات القضائية والتحقيقات مستمرة لتحديد سبب الوفاة.
وكانت الفحوص الأولية قد أشارت إلى عدم وجود جروح أو آثار اعتداء واضحة، مع رصد كدمات في مناطق مختلفة من الجسم، ولذلك سُجلت الوفاة في إطار التحقيق باعتبارها حالة تستوجب التحقق. كما ظهرت تقارير متضاربة حول حالته الصحية وما إذا كان يعاني فعلاً من مرض خطير، إلا أن هذه المعلومات لا يمكن اعتبارها سبب الوفاة قبل صدور التقرير الطبي النهائي.ومن المقرر أن يُدفن سرحات مصطفى كيليتش في أنقرة اليوم الثلاثاء، بعد صلاة الجنازة في مسجد أحمد حمدي أكسكي، على أن يُوارى الثرى في مقبرة كارشياكا.