ليلة واحدة من الصخب والاحتفالات الفارهة داخل قاعة فندق خفي بالعاصمة، كانت كفيلة بتحويل مسار حياة أحد أشهر صناع المحتوى من منصات الترفيه إلى عتمة الزنزانة، بسبب مشهد خاطف لم يتوقع أبطاله أن يتجاوز جدران القاعة المغلقة.
مشهد صادم أشعل منصات التواصل الاجتماعي في الجزائر، حين ظهر العلم الجزائري موضوعاً على أرضية قاعة أحد الفنادق الفخمة بالعاصمة خلال حفل مؤثر شهير، ليتحول هذا المشهد إلى قضية رأي عام انتهت بزلزال قضائي مدوٍ.
وأنهت الغرفة الجزائية الأولى لدى مجلس قضاء الجزائر الفصل الأخير من هذه القضية الشائكة، ملوّحة بالسيف الصارم لقانون العقوبات ضد المتهمين الرئيسيين. وقضت المحكمة بالسجن النافذ 5 سنوات بحق المتهم خ. ع (مؤثر بارز ومدير وكالة الاتصال المكلفة بتنظيم الفعالية) وشريكه أ. س، مع فرض غرامة مالية قدرها 500 ألف دينار على كل منهما.
ولم تتوقف الأحكام القضائية عند حدود الحبس، بل ألزمتهما بدفع تعويض مالي لصالح الخزينة العمومية قدره 20 مليون دينار جزائري، كجبر للضرر المعنوي الذي لحق برمز السيادة الوطنية وتاريخ شهدائها.
وجاءت هذه القرارات الحاسمة استناداً للمادة 160 مكرر من قانون العقوبات الجزائري، والتي تفرض السجن الحتمي لمدد تصل إلى 10 سنوات على كل من يتعمد إهانة أو تدنيس الراية الوطنية بأي وسيلة علنية. وأكد القضاء الجزائري في مسببات حكمه أن احترام العلم واجب مطلق لا يسقط تحت أي مبرر.