آخر تحديث :الجمعة-11 سبتمبر 2026-12:42م

منوعات


أين اختفت أشهر فساتين الأميرة ديانا؟ من "فستان الانتقام" إلى جون ترافولتا

أين اختفت أشهر فساتين الأميرة ديانا؟ من "فستان الانتقام" إلى جون ترافولتا
الأميرة ديانا وجون ترافولتا يرقصان

الجمعة - 11 سبتمبر 2026 - 12:17 م بتوقيت عدن

- المرصد_ لها

بعد مرور أكثر من ثلاثة عقود على تلك اللحظة التاريخية التي ترجلت فيها الأميرة ديانا من سيارتها أمام صالة "سيربنتين" (Serpentine Gallery) متألقة بفستان أسود ساحر ومكشوف الكتفين، يعود هذا التصميم الأيقوني ليتصدر المشهد العالمي. لا تقتصر هذه العودة على استرجاع ذكرى ملكية عابرة، بل تأتي تزامناً مع استعداد "فستان الانتقام" لدخول أروقة المزادات العلنية من جديد.

إن عودة هذا الإرث البصري تطرح تساؤلاً جوهرياً في أوساط الموضة المخملية: أين استقرت أشهر فساتين الأميرة ديانا التي صاغت صورتها كواحدة من أكثر أيقونات الأناقة تأثيراً في التاريخ الحديث؟.

لم يكن الفستان الأسود الحريري، الذي حمل توقيع المصممة كريستينا ستامبوليان (Christina Stambolian)، يحمل نية "الانتقام" في خطوطه الأساسية. فقد امتلكته ديانا منذ عام 1991، واعتبرته حينها بالغ الجرأة لظهورها العام. إلا أن تاريخ 29 حزيران/يونيو 1994 غيّر مسار الموضة؛ ففي الليلة ذاتها التي اعترف فيها الأمير تشارلز بخيانته الزوجية، اختارت ديانا ارتداء هذا الفستان، منسقة إياه مع عقد اللؤلؤ والياقوت الشهير، وطلاء أظافر وشفاه باللون الأحمر الصارخ، وحقيبة "سالفاتور فيراغامو" وحذاء "مانولو بلانيك".

اليوم، وبعد أن بيع في مزاد خيري عام 1997 لزوجين من اسكتلندا، يستعد الفستان للظهور في مزاد "سوذبيز" (Sotheby's) في نيويورك بتاريخ 9 كانون الأول/ديسمبر 2026، بتقدير مالي يتراوح بين 150 ألفاً و300 ألف دولار أميركي، بعد جولة عرض تشمل لندن، هونغ كونغ، وجنيف.

إذا كان الفستان الأسود يجسد استقلالية ديانا، فإن "فستان ترافولتا" المخملي الأزرق الداكن من تصميم فيكتور إدلشتاين (Victor Edelstein) يوثق تحولها إلى نجمة عالمية متلألئة في البيت الأبيض عام 1985. هذا الفستان الذي بيع في عام 2013 مقابل 240 ألف جنيه إسترليني، استقر أخيراً في عام 2019 ضمن مجموعة "القصور الملكية التاريخية" (Historic Royal Palaces) بعد شرائه بـ 264 ألف جنيه إسترليني، ليصبح جزءاً من الذاكرة العامة المعروضة في قصر كنسينغتون.

على صعيد آخر، يتربع فستان المصمم جاك أزاغوري (Jacques Azagury) الأسود والأزرق، المزين بالنجوم، على عرش الأغلى ثمناً؛ إذ بيع في كانون الأول/ديسمبر 2023 بمزاد "جوليانز" (Julien's Auctions) بمبلغ مذهل تجاوز المليون دولار (1,148,080 دولاراً)، ليصبح في حوزة جامع مقتنيات خاص.

لم تكن خزانة ديانا تقتصر على فساتين السهرة المبهرة. ففي عام 2025، بيع فستان الأزهار المعروف باسم "Caring Dress" من تصميم (Bellville Sassoon)، والذي ارتبط بزياراتها الإنسانية للمستشفيات، بمبلغ 520 ألف دولار. وقد كان من اللافت أن المشترية هي رينيه بلانت (Renae Plant)، مؤسسة "متحف الأميرة ديانا"، مما ضمن حفظ هذه القطعة في مؤسسة تعنى بإرثها.

حتى إطلالاتها اليومية، مثل سترة الخروف الأسود الشهيرة من الثمانينيات، تحولت إلى وثيقة بصرية استلهمتها دور الأزياء المعاصرة، حيث أعيد إطلاق نسخة منها عام 2026 بالتعاون مع مصمميها الأصليين (Warm & Wonderful).

إن بقاء خزانة ديانا حية في واجهة الأخبار بعد 29 عاماً على رحيلها، يؤكد أن ملابسها لم تكن مجرد نسيج، بل كانت لغة تعبيرية ووثيقة تاريخية (Provenance) تروي قصة امرأة أتقنت فن السيطرة على صورتها، وتركت إرثاً لا يقدر بثمن.