آخر تحديث :الجمعة-11 سبتمبر 2026-02:04م

منوعات


مراهق يصاب بـ«تلف رئوي فيروسي» بسبب السجائر الإلكترونية «الفيب»

مراهق يصاب بـ«تلف رئوي فيروسي» بسبب السجائر الإلكترونية «الفيب»

الجمعة - 11 سبتمبر 2026 - 01:49 م بتوقيت عدن

- المرصد_ عكاظ

بين أنفاس الفيب الخادعة وعناكب الموت التي نسجت خيوطها في صدره، وجد المراهق الروسي صاحب ال16 ربيعاً نفسه عالقاً على حافة الموت. لم يكن يعلم أن سحب أنفاس الدخان المعطرة التي كان يستنشقها بثقة لعامين كاملين، ستتحول فجأة إلى قنبلة موقوتة تكاد تفتك برئتيه بالكامل.

في سابقة خطيرة هزت مقاطعة كوزباس بسيبيريا، وثّق الأطباء أول إصابة مدمرة بما يُعرف بمرض الرئة المرتبط بالسجائر الإلكترونية، في رحلة رعب بدأت باشتباه بسيط في التهاب رئوي، وانتهت بغرفة العناية المركزة حيث هوى مستوى الأكسجين في دم الصبي إلى 65 بالمئة فقط.

وبدأت فصول الحكاية المرعبة عندما استقبل مستشفى أتامانوف السريري المحلي للأطفال مراهقاً من عاصمة المنطقة كيميروفو يعاني من اضطرابات تنفسية حادة وعلامات تسمم بدني عام. اعتقد الأطباء للوهلة الأولى أنهم أمام حالة التهاب رئوي تقليدية، فتعاملوا مع متلازمة الفشل التنفسي بكل حذر، ليتنفس الصبي الصعداء ويغادر المشفي سالماً. لكن الفرحة لم تدم طويلاً، فبعد شهر واحد فقط، عاد المراهق محمولاً على سرير الإسعاف إلى قسم العناية المركزة في حالة حرجة للغاية، بعدما أصيب بتلف رئوي شامل وثنائي الجانب، وتهاوت مستويات الأكسجين في دمه إلى مستويات كارثية تهدد حياته بالخطر الشديد.

وأمام هذا التدهور المخيف، واجه الأطباء إنكاراً متكرراً من المراهق الذي حاول إخفاء حقيقة تدخينه السجائر الإلكترونية، قبل أن تقطع الفحوصات الطبية المتقدمة والتصوير المقطعي المحوسب الشك باليقين، وتكشف الصدمة الكبرى: رئتا الصبي مدمرتان تماماً بسبب عامين من تعاطي السجائر الإلكترونية. وبفضل المشيئة الإلهية ثم تدخل طبي عاجل وفريق إنقاذ استثنائي، نجح الأطباء في سحب الفتى من قبضة الموت وإعادته للحياة تدريجياً، ليستعيد أنفاسه الطبيعية شيئاً فشيئاً متحرراً من أجهزة دعم الأكسجين، في جرس إنذار مدوٍ لجيل أدمن سحب الأوهام وتغافل عن ثمنها الباهظ.