آخر تحديث :الثلاثاء-15 سبتمبر 2026-11:05ص

الفن والأدب


سيلين ديون تستعيد مكانتها على المسرح في باريس بعد 6 سنوات من الغياب

سيلين ديون تستعيد مكانتها على المسرح في باريس بعد 6 سنوات من الغياب
سيلين ديون

الثلاثاء - 15 سبتمبر 2026 - 10:08 ص بتوقيت عدن

- المرصد_ لها

بعد غياب استمر ست سنوات عن الحفلات المنتظمة بسبب حالتها الصحية، عادت النجمة سيلين ديون إلى المسرح في باريس، في واحدة من أكثر الخطوات انتظاراً من جمهورها الضخم. وعلى خشبة Plenitude Arena في نانتير، قدّمت ديون في 12 أيلول (سبتمبر) أول عروض إقامتها الفرنسية، وسط حضور جماهيري ضخم وتغطية إعلامية أوروبية واسعة، لتثبت الأرقام والانطباعات الأولى أن اسمها لا يزال قادراً على صناعة الحدث.

جاءت عودة النجمة الكندية إلى المسرح بعد فترة صعبة مهنياً وصحياً، إذ كانت قد أعلنت عام 2022 إصابتها بـ"متلازمة الشخص المتيبس"، وهي حالة عصبية نادرة أثرت مباشرةً في قدرتها على الأداء وأجبرتها على إلغاء عدد من حفلاتها والابتعاد عن المسرح.

لكن اختيار باريس لم يكن عشوائياً، فالمدينة ترتبط بتاريخ طويل مع سيلين وجمهورها الفرنسي، كما أن ظهورها في حفل افتتاح أولمبياد باريس 2024 أعاد التذكير بقوة حضورها، عندما قدمت أداءً مميزاً من أعلى برج إيفل. وبعد عامين، عادت إلى فرنسا هذه المرة في مواجهة اختبار أصعب: حفلات كاملة أمام عشرات الآلاف من المشاهدين في كل ليلة، وقد حصل ذلك وأثبتت مكانتها الفنية.

تؤكد المعلومات أن إقامة سيلين ديون في باريس تتضمن 26 حفلاً، منها 16 عرضاً بين أيلول/سبتمبر الجاري وتشرين الأول/أكتوبر) المقبل، تليها 10 حفلات أخرى في أيار/مايو 2027. وتستوعب القاعة أكثر من 30 ألف متفرج في الحفل الواحد.

أما الدليل الأقوى على استمرار شعبيتها فجاء قبل بدء الحفلات، عندما سجلت عملية بيع التذاكر أكثر من 9 ملايين طلب تسجيل مقابل نحو 330 ألف تذكرة للمرحلة الأولى. كما بيعت الحفلات الـ16 الأولى بالكامل، في مؤشر واضح إلى أن العودة لم تكن مجرد حدث إعلامي، بل حملت شوقاً كبيراً من جمهورها الأوروبي والعربي والأميركي.

ولم يقتصر الاهتمام على الجمهور الفرنسي؛ فقد أشارت تقارير أوروبية إلى أن نحو 30% من الجمهور يأتي من خارج فرنسا، ما يعزز مكانة الحفلات كحدث سياحي وفني دولي.

جاء الحفل الأول عاطفياً منذ لحظاته الأولى. افتتحت سيلين العرض بأغنية "On ne change pas"، ولم تتمكن من حبس دموعها أمام استقبال الجمهور المميز، فبكت بتأثر من تصفيق الجمهور وحماسته معها، قبل أن تنتقل إلى مجموعة من أشهر أعمالها الفرنسية والإنكليزية.

وقدّمت خلال نحو ساعتين و15 دقيقة 25 أغنية، تنوعت بين الفرنسية والإنكليزية وأداء لأغنية أوبرالية، لتؤكد أنها لم تعُد إلى المسرح باكتفاء بالحنين إلى الماضي، بل اختارت برنامجاً يتطلب جهداً كبيراً في الصوت والحركة على المسرح.

أكدت الانطباعات الأولى والحضور الجماهيري الضخم ونفاد البطاقات في شباك التذاكر، والتغطية الأوروبية المكثفة والتفاعل الجماهيري بعد الحفل الأول أن سيلين ديون لم تفقد مكانتها خلال سنوات الغياب، بل إن عودتها تحولت إلى أكثر من سلسلة حفلات، إذ يتوقع أن تجذب الإقامة نحو 800 ألف متفرج، مع تأثير اقتصادي كبير في فنادق ومطاعم ومتاجر باريس والمنطقة المحيطة بالقاعة. وتقدّر جهات سياحية فرنسية العائدات المحتملة بمئات ملايين اليوروهات.