كشف المايسترو هاني فرحات تفاصيل اللحظة التي ظهر خلالها متأثرًا الى حد البكاء أثناء صعود الفنانة شيرين عبد الوهاب الى المسرح في حفل "ليلة الدموع"، الذي أقيم ضمن فعاليات موسم الرياض بالمملكة العربية السعودية قبل عامين.
وتحدث فرحات عن كواليس الموقف خلال استضافته في برنامج "الصورة" مع الإعلامية لميس الحديدي، موضحًا أن دموعه جاءت بشكل عفوي، ولم تكن جزءًا من مشهد متفق عليه أو لقطة جرى الإعداد لها أمام الكاميرات.
وأوضح أن ظهور شيرين خلال الحفل كان مفاجأة بالنسبة للجمهور، لافتًا الى أن وجودها خلف المسرح لم يكن معلنًا، كما لم يظهر اسمها ضمن الإعلانات والملصقات الخاصة بالحفل، وهو ما جعل لحظة صعودها الى المسرح مفاجأة للحاضرين والمشاركين في الأمسية.
وأشار فرحات الى أن المفاجأة امتدت الى أعضاء الأوركسترا والموسيقيين، مؤكدًا أن اكتمال عناصر المشهد من حضور شيرين الى جانب الأوركسترا وتفاعل الجمهور خلق حالة موسيقية ووجدانية أثرت فيه بشكل تلقائي.
ونفى فرحات أن يكون قد تعمد الظهور أمام الكاميرات، مؤكدًا أنه لم يكن يعلم في الأساس بوجود كاميرا ترصد تعبيرات وجهه في تلك اللحظة، وأن تركيزه كان منصبًا على الموسيقى وقيادة الأوركسترا ومتابعة تفاصيل الأداء.
وأوضح أن طبيعة عمل قائد الأوركسترا تجعله منشغلًا طوال الحفل بالتنسيق بين الموسيقيين ومتابعة الإيقاع والأداء، كما أن وقوفه على المسرح يكون غالبًا وظهره للجمهور، لذلك لا يفكر في الكاميرات أو في الطريقة التي يظهر بها أمام المشاهدين.
ولفت فرحات الى أن بعض الحفلات التي يقودها تمتد لنحو ثلاث ساعات ونصف، الأمر الذي يجعل من الصعب معرفة توقيت توجه الكاميرات إليه أو توقع اللحظات التي قد يتم فيها تصوير ردود أفعاله.
وأكد أن تأثره خلال "ليلة الدموع" جاء نتيجة اندماجه في الحالة الموسيقية التي صاحبت ظهور شيرين، مشيرًا الى ما تتمتع به من حضور صوتي وإحساس، وأن اجتماعها مع الموسيقيين والجمهور في تلك اللحظة خلق حالة خاصة انعكست على مشاعره.
وخلال اللقاء، تطرق هاني فرحات الى الجدل الدائر حول لقب "صوت مصر"، في ظل المقارنات المستمرة بين عدد من أبرز المطربات المصريات.
وأعلن فرحات أن الفنانة أنغام تستحق لقب "صوت مصر"، موضحًا أن هذا الرأي لا ينتقص من مكانة شيرين عبد الوهاب أو قيمتها الفنية، باعتبار أن لكل منهما تجربتها الخاصة وأسلوبها المختلف في الغناء والتعبير.
وشدد المايسترو على أن منح أنغام هذا اللقب لا يعني وضعها في مواجهة مع شيرين أو التقليل من موهبة الأخيرة، مؤكدًا أن المقارنة بين الفنانتين لا ينبغي أن تتحول الى وسيلة للحكم على قيمة إحداهما مقابل الأخرى.
وفي المقابل، رأى فرحات أن شيرين عبد الوهاب ترتبط بلقب مختلف يعكس طبيعة موهبتها وقدرتها على التعبير عن المشاعر، معتبرًا أنها تستحق لقب "إحساس مصر"، في إشارة الى حضورها العاطفي وطريقتها الخاصة في أداء الأغنيات والتأثير في الجمهور.