في زحمة الجداول الفنية المزدحمة والالتزامات المهنية التي لا تنتهي، تدرك النجمة المتألقة بلقيس فتحي تماماً كيف تسرق لحظات من الهدوء والسكينة لتعود إلى جذورها الدافئة. ومؤخراً، اختارت النجمة أن تبتعد قليلاً عن صخب المسارح وأضواء الاستوديوهات، لتتوجه إلى العاصمة المصرية القاهرة، في إجازة عائلية خالصة رافقها فيها الداعم الأول ومكتشف موهبتها؛ والدها الموسيقار القدير أحمد فتحي.
بدأت بلقيس بتوثيق رحلتها منذ لحظاتها الأولى، حيث ظهرت في صورة عفوية التقطتها لنفسها من داخل الطائرة، معتمدة إطلالة سفر عملية ومريحة باللون البيج الهادئ، ومكتفية بجمالها الطبيعي مع سماعات أذن بسيطة وعقد ذهبي رقيق.
وما إن وصلت إلى وجهتها، حتى شاركت متابعيها مقطع فيديو يفيض بالمشاعر الصادقة، يوثق لحظة وصولها إلى شقة والدها. وبمجرد أن فتح الموسيقار أحمد فتحي الباب، ارتسمت على وجهه ابتسامة عريضة وفرحة غامرة، ليستقبل ابنته بترحيب حار وعناق طويل يعكس شوقاً أبوياً عميقاً.
لم تقتصر التوثيقات على اللحظات المؤثرة، بل أظهرت الجانب المرح والمشاغب من شخصية **بلقيس فتحي**. في لقطات عفوية، ظهرت النجمة وهي تلتقط صوراً ذاتية (Selfie) طريفة، وأخرى تظهر فيها وهي تطبع قبلة محبة على كتف والدها، مرفقة إياها بتعليق طريف تؤكد فيه أنها تمطره بالقبلات في كل زاوية رغماً عنه، في دلالة على دلالها وحبها الكبير له.
ولأن زيارة القاهرة لا تكتمل دون تذوق نكهاتها الأصيلة، شاركت بلقيس صورة لطبق "الكشري" المصري الشهير، لتؤكد استمتاعها بالتفاصيل البسيطة والشعبية التي تمنح الإجازة طابعاً حميمياً حقيقياً.
وفي لفتة تعكس مدى اعتزازها بجذورها، فتحت بلقيس صندوق ذكرياتها الذهبي. فقد شاركت صورة حديثة تفيض بالرقي تجمعها بوالدها، حيث تألقت بكنزة بيضاء مزينة بتطريزات زرقاء أنيقة. وأتبعتها بصورة نادرة من مرحلة الطفولة، تظهر فيها طفلة صغيرة آمنة في أحضان والدها على شاطئ البحر وقت الغروب.
ولعل القطعة الأبرز في هذا التوثيق كانت صورة لملصق إعلاني قديم لـ "مركز الفنان أحمد فتحي" في أبوظبي، والذي كان مخصصاً لتعليم الموسيقى بمناهج علمية لآلات العود، الكمان، البيانو، والأورغ. هذه الوثيقة التاريخية لم تكن مجرد صورة، بل هي رسالة عرفان من الابنة النجمة إلى مدرستها الموسيقية الأولى؛ والدها الذي غرس فيها شغف الفن الأصيل وصقل موهبتها لتصبح اليوم واحدة من أهم الأصوات في الوطن العربي.