آخر تحديث :السبت-19 سبتمبر 2026-11:01ص

الفن والأدب


غضب واسع بعد اعتذار أصالة نصري عن لقاء سيدات دمشق الناجيات بعد انتظار ساعتين

غضب واسع بعد اعتذار أصالة نصري عن لقاء سيدات دمشق الناجيات بعد انتظار ساعتين
إطلالة أصالة نصري في دمشق

السبت - 19 سبتمبر 2026 - 10:17 ص بتوقيت عدن

- المرصد_ لها

غالباً ما تضع الأضواء الساطعة النجوم أمام اختبارات إنسانية قاسية، يتطلب اجتيازها ما هو أكثر من مجرد صوت جميل أو أداء مبهر على المسرح. وفي حين كانت العاصمة دمشق لا تزال تتحدث عن الليلة الفنية الضخمة التي أحيتها أصالة نصري، شهد صباح اليوم التالي سقطة تنظيمية وإنسانية ألقت بظلال سلبية على عودة النجمة السورية، بعد تصرف وُصف بأنه يفتقر إلى التقدير الكافي لوقت ومشاعر شريحة حساسة من محبيها.

في قاعة جُهزت خصيصاً للقاء إنساني يحمل دلالات عميقة، تجمعت مجموعة من السيدات اللواتي صُنفن كـ "ناجيات من سجون الأسد"، تملؤهن الآمال بلقاء نجمتهن المفضلة التي طالما تغنت بالحرية والوطن. غير أن هذا الحماس تحول تدريجياً إلى شعور بالخذلان، إذ تُرِكت هؤلاء السيدات اللواتي يحملن ندوباً نفسية وجسدية قاسية، في صالة الانتظار لمدة امتدت لساعتين كاملتين من دون أي توضيح مسبق أو احترام وتقدير لوقتهن ووضعهن الخاص.

هذا التجاهل الممتد أثار تساؤلات حادة حول مدى احترافية إدارة أعمال النجمة، فكيف يُعقل أن يُترك حضور بهذا الحجم من الأهمية الإنسانية رهن الانتظار كل هذا الوقت، قبل أن يتم إبلاغهن بإلغاء الموعد؟

وما زاد الطين بلة، أن أصالة نصري لم تكلف نفسها عناء توجيه رسالة صوتية أو مرئية سريعة تطيب بها خاطر الحاضرات، بل اكتفت بإرسال متحدث رسمي ليعتلي المنصة ويواجه استياء السيدات. وفي تبرير جاء متأخراً جداً، أعلن المتحدث اعتذار الفنانة بحجة تدهور مفاجئ في حالتها الصحية، مشيراً إلى أنها استيقظت في الثامنة صباحاً وهي تعاني من نزلة برد شديدة وارتفاع في الحرارة، مما استدعى استدعاء طبيب لمعاينتها في مكان إقامتها.

ورغم أن المرض هو عذر قاهر لا يُلام عليه أحد، إلا أن الانتقادات تركزت على "سوء الإدارة" والافتقار إلى اللياقة في التعامل مع الموقف. فالأعراض الصحية التي استدعت طبيباً لم تظهر فجأة بعد ساعتين من موعد اللقاء، وكان من الأجدر والأكثر احتراماً إبلاغ السيدات وإلغاء الفعالية في وقت مبكر، بدلاً من تكبيدهن عناء الحضور والانتظار المرهق الذي انتهى بكلمات اعتذار باردة من قِبل طرف ثالث.

لقد تركت هذه الواقعة طعماً مريراً، وأثبتت أن النجاح الجماهيري على المسرح لا يكتمل إلا باحترام مماثل لجمهور الكواليس، خاصة عندما يتعلق الأمر بنساء تحدين الصعاب لانتظار نجمتهن، فكان الخذلان هو الرد الوحيد.