آخر تحديث :الأربعاء-29 أبريل 2026-05:43م

اخبار محلية


تجربة طالب يمني.. من وسط البحر العربي إلى الأبيض المتوسط

تجربة طالب يمني.. من وسط البحر العربي إلى الأبيض المتوسط

الخميس - 22 فبراير 2018 - 12:26 م بتوقيت عدن

- سقطرى ((المرصد)) خاص:

محمد أحمد خليفة، ناشط سقطري "طموحي دبلوماسي مرموق في سماء الدبلوماسية اليمنية لخدمة وطن".

محمد أحمد خليفة، مليء بالحماس والعاطفة، من جزيرة يمتغيل.
الى البحر العربي قبالة الساحل اليمني، يتمتع مواطن سقطرى البالغ من العمر 27 عاما، خليفة غمرته فرحة كبيرة بالتحاقه بالجامعة والتي بدأت برحلة طويلة بحثاً عن العلم والمعرفة من البحر العربي الى الابيض المتوسط، والتي اعتبرها مكسب ونفع عام لوطنه كونه دائماً وطنه في دهنه قبل الذهاب إلى الجزائر للسنة الدراسية - دراساته وجهوده كلها أمل في جعل الأمور أفضل لوطنه و لجزيرته الحبيبة.



الجزيرة، التي تجذب السياح من جميع أنحاء العالم، تفتقر إلى التعليم الكافي والبنية التحتية الصحية، بما في ذلك المعاهد الحاسوبية واللغة الإنجليزية، عدم وجود مرافق لم يعيق خليفة طموحه.



إن رحلة خليفة، التي لم تنته بعد، كانت صعبة. في سن 17، ,, جمع معاً اللغة الإنجليزية مع بدأ العمل كدليل سياحي اضافة الى اللغة الفرنسية خلال دراسته في الجزائر، مع صعوبة اللغة الفرنسية . فالحواجز المالية والافتقار إلى اساسيات اللغة الفرنسية تجاوزها خليفة بتحدي.



وللجزائر يزداد تقديره واحترامه لهذا الوطن الذي أول من احتضنه في رحلته الجامعية، كحضن الام الحنون لطفلها الصغير المليء بالحماس والطموح نحو المستقبل. حبه للجزائر و لنظام جامعاتها التي تزخر في حق التعلم.



لم تكن السياحة وسيلة لدعم خليفة فحسب، بل وفرت الكثير للآخرين في سقطرى. استخدم خليفة علاقاته مع السياح لمساعدة السقطريين المحتاجين.



وقال خليفة "كان هناك سائحين طيبين على استعداد لمساعدة الفقراء في سقطرى". "أخذتهم إلى المناطق الأكثر فقراً في الجزيرة، حيث القليل من المساعدة تقطع مشياً على الأقدام طويلا الى ان تصل الى تلك المناطق التي لم تصل اليها السيارة ، انا ومجموعة من السياح أول ما وصلنا المنطقة لمساعدتهم فالناس المحليين والسياح تساقطت دموعهم عندما قدم لهم الأجانب المساعدة ".



وأضاف: "إنني أشعر بالراحة لرؤية الفرحة في وجوه الناس [عندما يحصلون على المعونة]، لكنني أصاب بالاكتئاب عندما أرى أن الأجانب يساعدون شعبنا في حين أن المسؤولين اليمنيين لم يرفعوا أبدا إصبع واحد".



ويصعب وجود بعض الأدوية في الجزيرة، وخاصة بالنسبة للفقراء. يطلب خليفة أحيانا من السياح جلب الدواء معهم.



وعلى الرغم من قلة الموارد أو الفرص، تمكن خليفة من مغادرة جزيرته الصغيرة وتوجه إلى ضفة اخرى، توجه إلى صنعاء العاصمة اليمنية للدراسة في معهد مرموق باللغة الإنجليزية.



أثناء دراسته في صنعاء، كانت سقطرى دائما في ذهنه وعزز السياحة خلال فترة وجوده في العاصمة، وروج جزيرته التي زارها عدد أكبر من الأجانب من مختلف دول العالم.



المجد و الجهد، حصل خليفة على منحة لدراسة العلاقات الدولية في الجزائر،وهو أول شخص من الجزيرة لدراسة هذا التخصص.



"لم يتلقي أي أموال من الحكومة في سنته الأولى، لم يتمكن حتى من شراء قلم او دفتر او قيمة اجرة المواصلات ، كان ذاهبا إلى السرير جائع "، قال. "في ذلك الوقت، كان لدي خيارين: من خلال المواصلة على الرغم من الظروف القاسية، أو العودة إلى بلدي. لم أكن أريد التخلي عن مسيرتي العلمية".



بالفعل أضاف الفرنسية إلى قائمة اللغات وهو أكثر نجاح حققه من أي وقت مضى في تحقيق حلمه وهو يدرس في الجزائر.



وقال خليفة "ان طموحي هو ان اصبح دبلوماسي مرموق وساطح في سماء الدبلوماسية اليمنية وان أخدم وطني وجزيرتي بجدية وصدق وأخلاص".



ويعتقد أن الخطر الذي يهدد مستقبل سقطرى هو تزايد تناول القات في الجزيرة والآفات الرديئة كالشمة والقضى ساعات من الوقت في اشياء سخافة.



وقد أدى انتشار تلك الآفات مؤخرا إلى إحباط خليفة، الذي يقول ان كل تلك الآفات لها علاقة ومرتبطة بالمهلوسات العقلية والمخدرات.



واضاف "لسوء الحظ فان الشباب يمضغون القات هذه الايام ويدخنون علنا في الشوارع". "مما سيضر مستقبلهم، و استهلك وقتهم بلا فائدة و لا تفكير نحو المستقبل المشرق وما يحمل لهم المستقبل من جمال وابداع وان يكون لهم دور فعال في المجتمع وبناء اسرة".



ليس من المستغرب أن خليفة لا يرتاح للجلوس و مشاهدة وهو يحاول إقناع اصدقائه بالتخلي عن هذه العادة وقضاء وقتهم وطاقتهم في دراسة اللغات أو مهارات الكمبيوتر بدلاً من ذلك.



واضاف "ان النشاطات الاجتماعية وفرص التطوع غائبة عن سقطرى".. وانتقد المجلس المحلي و وادارة المحافظة لعدم دعمهم للشباب والتنمية الاجتماعية.



ويضيف هذا إلى قائمة الأشياء التي تحتاج إلى معالجة وتغير بمجرد عودته الدائمة إلى الوطن.



واليوم هو حاصل على درجة الماجستير في تخصص دراسات دبلوماسية و تعاون دولي تحت عنوان مشروع التخرج

"الدبلوماسية اليمنية – العلاقات اليمنية الامريكية" من جامعة الجزائر.

رئيس ومؤسس المؤسسة اليمنية للنهضة والتنمية – سقطرى

وقد رافق خلال عمله كمرشد سياحي كلاَ من السفير الأمريكي لدى اليمن ستيفن سش. ونائبة السفير الهولندي السيدة إيلين فان ريسش. والسفير الألماني مايكل كلور بيرشتولد.



كما رافق المتحدثه الرسمية السكرتيرة الخاصة للمبعوث الأممي الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا.السيدة " جيسي شاهين"



اثناء زيارتها الى سقطرى، والبعثة الدولية التابعة للمبعوث ألأممي الخاص إلى اليمن جمال بن عمر. والمنظمون للحوار الوطني اليمني للعام 2014.


وقال خليفة: "سأعود إلى وطني وجزيرتي وسأجلب شغفي وقدراتي وبما أوتيت من علم لتغيير ما يحتاج إلى تغيير.

ويختم بقوله " بإذن الله نقدر نخلي الجاي افضل دام الأمل و العزم جامح نلقى الوطن رابح، من حقنا نطمح وبإنجازنا نفرح.


*محمد قدومي السقطري