آخر تحديث :السبت-10 أكتوبر 2026-04:36م

القوات الجنوبية نعت القائد معاذ الذي ارتقى شهيدا وفيديوهات وثقت آخر لحظاته

السبت - 10 أكتوبر 2026 - الساعة 03:54 م

د.عفاف سالم
بقلم: د.عفاف سالم
- ارشيف الكاتب



شاهدت فيديوهات وثقت اخر مواجهة خاضها القائد معاذ علي صالح بكل بسالة حينما كان يصول ويجول في الميدان

ذلك الفيديو وثق لحظاته الاخيرة قبل ان يتعرض لهجمة غادرة اودت به وبمرافقيه

الفيديو الاخير كان فيه الشهيد معصوب الرأس يكاد لا يصدق من يسمعه انه كان يلفظ انفاسه الاخيرة

صوته جهوري ليس به وهنا ولا ضعفا ولا تأوهات الالم لرجل مثخن الجراح اصابته بليغه يهم بالرحيل يحمل في قلبه حب كبير وهم ثقيل لمن خلفه من المرابطين ولاولاده فسارع بالدعاء لهم قبل ان تتوقف نبضات قلبه

اللحظات الاخيرة الموثقة لاستشهاد القائد معاذ علي صالح لا تشعرك بالحزن وانما بذلك اليقين انهم رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه وعملوا ليوم لا ينفع فيه مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم

ربنا يقول كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر لكم

القتال ظاهره شر من الم الفقد والفراق وباطنه غفران لجميع الذنب مع اول دفقة دم وانهم احياء عند ربهم يرزقون وشفاعة لسبعين من اهل بيته

من يشاهد فيديو رحيله يعجب اشد العجب لتلك القوة التي منحه الله اياها ليقول كل مابنفسه فقد شهد اكثر من مرة واقر بذنبه بقوله اني كنت من الظالمين وهو دعاء قاله نبي الله يونس وهو في بطن الحوت لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين فأوله تهليل واوسطه تسبيح واخره اقرار بالذنب

الشهيد وهو يلفظ انفاسه ردد اللهم لاتسلطهم على احد من بعدي

الله اكبر لله دره من شهيد كان وهو في سكرات الموت يدعو لاصحابه قبل اولاده

ثم دعا الله لاولاده ان يصلحهم يحفظهم بعد رحيله فقد استودعهم الله والرجاء طلبه من الله لم يقل اولادي في ذمة البشر بل في ذمة رب البشر وذاك توفيق مابعده توفيق

ثم كرر الاقرار بالذنب والرسول في حديث بما معناه ان من اقر بذنبه فلا ذنب له فما بالك بمن باع الدنيا واشترى الاخرة وطمعا فيما عند الله

كرر عبارة يارب لاتسلطهم على احد من بعدي وكرر النطق بالشهادة ولم يتهدج صوته ولم تتلعثم عباراته ولم يعرف المشاهد للمقطع ان القائد معاذ قد رحل الا حينما سقطت يده التي ظلت اصبعها توحد الله حتى صعدت الروح لبارئها ..

لقد أمن معاذ تخبط الشيطان له عند سكرات الموت ذلك التخبط الذي كان يستعيذ منه النبي عليه الصلاة والسلام بقوله اللهم اني اعوذ بك ان يتخبطني الشيطان عند الموت

التخبط ان تهذي بكلام يفسد عليك نطق الشهادة كون النطق بالشهادة هي من امارات حسن الخاتمة

معاذ بإذن الله توفق ولم يتخبط ونطق الشهادة واقر بذنبه ودعا لجميع اخوته بالجبهات بدعاء عثمان رضي الله عنه حينما تعرض للموت بطعنة غادرة من شيعي فقال اللهم لاتسلطهم على احد من بعدي

ربما لم يعلم معاذ قبل استشهاده ان من كانوا معه قد سبقوه وانه ربما بعد ثوان من حديثه سيلتقيهم في جنة ربهم

دعا معاذ ربه صادقا مخلصا النية لله للمرابطين ودعا لاولاده وكرر الاقرار بذنبه ومازال لسانه رطبا بذكر الله حتى صعدت الروح لبارئها لتنعم بما عند الله من نعيم مقيم

تقبل الله الشهداء وداوى الجرحى وحفظ الاحياء وايدهم بجند من عنده مردفين

ولا تنسوا الصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين

عفاف سالم