آخر تحديث :الإثنين-12 أكتوبر 2026-11:42ص

مأرب الطرف الذي سيهزم الحوثية ويعيد إنتاج الدولة اليمنية..!!

الإثنين - 12 أكتوبر 2026 - الساعة 10:17 ص

خالد بقلان
بقلم: خالد بقلان
- ارشيف الكاتب



لطالما كانت هامشاً منذ سقوط الدولة السبئية وحتى في عصر اليمن الجمهوري ، و تعمدت الدول الوريثة لسبأ نقل مركز الدولة الى مناطق آخرى ..!!

إبتداءً بيحصب ، ثم صنعاء ، و تعز و العودة لجبلة إب ، و البيضاء و عدن...!

فيما كانت شبوة و حضرموت و الجوف ، وهذه هي حواضن الدولة الحضارية في اليمن الى جانب مأرب.

و هاهي مأرب تعود ، وتؤكد أن الدولة اليمنية لا تعود من المركز ، إنما من الأطراف كما هو واقع الحال في مأرب اليوم.

فمأرب بعد سقوط السلطة في ايلول 2014 ، تحولت لمركز وطني يعيد بناء الدولة اليمنية و يحافظ عليها من السقوط الذي نتج عن أنقلاب جماعة الحوثي المرتبطة بالنظام الإيراني.

ما يجعل من مأرب مركزاً لإعادة إنتاج الدولة اليمنية الحضارية و هزيمة مشروع طهران التوسعي الذي يمثله الحوثيين.

اولاً : مأرب حاضنة وطنية لكل المناوئين لجماعة الحوثي ، فالتشكيلات العسكرية المتواجدة في مأرب بنيانها وطني خالص ، وليس مناطقي او كما هو واقع الحال في بقية المناطق المحررة.

و كذلك تشكيلاتها الأمنية عبارة عن مؤسسة وطنية تضم عناصر من كافة المحافظات.

اذاً الحالة الوطنية في مأرب تشكل ند عسكري حقيقي للحوثية ، يمكن مأرب من خلق واقع جديد يعيد الحوثيين لما قبل العام 2014...!

ثانياً القيادة الإستثنائية : وجود الشيخ سلطان بن علي العرادة ، كقائد عسكري وقبلي و سياسي ضليع ، يؤكد أن نقاط القوة لصالح مأرب ، فالعرادة يتملك مهارات وقدرات و خبرة سياسية و قدرة على إدارة الصراعات و الإزمات ، متفوق علي الحوثي عبدالملك ، مما يمنح مأرب نقطة قوة على حساب جماعة الحوثي الإرهابية.

ثالثاً : الإرث الحضاري و ارتباط المجتمع بهذه الهوية و تركبية المجتمع و بنيته الإجتماعية في مأرب تؤهل مأرب لخلق معادلات عسكرية لصالح مشروع الدولة الوطنية التي تحتضنه مأرب كطرف يعيد بناء الدولة اليمنية ويدافع عنها.

رابعاً : الخبرة وفهم طبيعة جماعة الحوثي العسكرية والتكتيكية ، فمأرب متقدمه على الجميع في إعلان رفضها للحوثية ، و شكل هذا الموقف المتقدم نقطة قوة أضافية لمأرب ، لأن التشكيلات العسكرية والقبلية فيها خاضت معارك منذ العام 2015 وحتى اليوم ، لذلك هي تمتلك خبرة قتالية موازية للحوثية ، تجيد من خلالها التصدي لتكتيك الحوثيين ، و عدم التأثر بآلة الحرب النفسية التي يمارسها إعلام الجماعة الباغية.

خامساً : مأرب عقدة إستراتيجية ، لا يستطيع الحوثي تجاوزها وبلعها فهي لم تخضع للائمة الزيديين الهاشمين عبر تاريخهم الذي أرتبط باليمن منذ قدوم الرسي...!

وهي عقدة أستراتيجية لما تمثله من زمرية للدولة الحضارية التاريخية لكل اليمنيين.

خلاصة : مأرب اليوم ليست منطقة وجغرافيا ضمن خارطة الجمهورية ، بل هي مركز الدولة الحضارية و حاضن وطني لكل اليمنيين الرافضين لفكرة هدم الدولة اليمنية الوطنية و النظام الجمهوري.

ومنها سيأتي نصر كل اليمنيين ، فالنصر ليس لمأرب كمحافظة و مجتمع ، لكنه إنتصار للدولة اليمنية و الشعب اليمني العظيم.