آخر تحديث :الثلاثاء-03 نوفمبر 2026-06:49م

أبين تعطي.. فمن ينصفها ؟!..

الثلاثاء - 03 نوفمبر 2026 - الساعة 05:50 م

محمد مهيم
بقلم: محمد مهيم
- ارشيف الكاتب



أبين ورجالها حكاية عز ونخوة ومواقف ما تنسى.
رجال إذا ناداهم الواجب لبّوا، وإذا طلبتهم الفزعة ما ترددوا، يقدمون أرواحهم بسخاء، وما يحسبون حساباً للتضحيات متى ما تعلق الأمر بالدين والوطن وبالقبيلة والنخوة والوقوف مع من يحتاجهم.!!

أما في ميادين الدين والعقيدة والوطن ، فالأمر له حكاية أخرى ، حتى من قد يكون مقصراً في بعض واجباته الدينية، تجده في مقدمة الجبهات ورأس حربة في الصفوف الأولى.!!
وأما عن المتدينون منهم والدعاة والمشائخ ، فحدث ولا حرج ، مش من اليوم فقط ، فميادين القتال من كتاف إلى دماج شاهدة على ما قدموه من أموال وأنفس، وعلى مواقف لا يمكن إنكارها أو تجاوزها ، ثم تنسون أبناءها عند توزيع المسؤوليات وصناعة القرار.

وأنا هنا مش بصدد مدح أبناء أبين أو استعراض بطولاتهم ، فهم كبار بأفعالهم ، وهذه تضحيات نحتسبها عند الله ، وهي قبل كل شيء خالصة لوجهه الكريم، ما كانت يوماً من أجل منصب أو مكسب أو مصلحة سياسية.

لكن، وبالمقابل، عندنا عتب ورسالة نوجهها للشرعية، ولكل من يحيط بالرئيس الدكتور رشاد العليمي ويشاركه المشورة في صناعة القرار.
يا جماعة الخير، أبين التي لم تبخل برجالها في مختلف جبهات الوطن، وقدمت خيرة أبنائها في ميادين التضحية والفداء طوال السنوات الماضية ، من حقها اليوم أن تجد الإنصاف، وأن يكون لأبنائها حضور حقيقي في مواقع المسؤولية وصناعة القرار.

أبين مش عقيمة حتى تظل أسيرة أسماء ووجوه تجاوزها الزمن، ومش فقيرة بالكفاءات حتى لا تجدوا فيها من يستحق الثقة والمسؤولية.
فيها كوادر وطنية وشباب مؤهل، وعقول قادرة على العطاء والإنجاز، وتستحق أن تأخذ فرصتها بعيداً عن المحسوبية وإعادة تدوير الوجوه نفسها في كل مرة.
والمؤسف أن هناك من يتصدر المشهد باسم أبين، بينما هو بعيد عن هموم أبنائها وتطلعاتهم، ولا يقدم للمحافظة ما يوازي حجم التضحيات التي قدمها رجالها.

الرسالة باختصار .. أبين تستحق الإنصاف، وأبناؤها يستحقون الفرصة، والتضحيات الكبيرة لا يقابلها إلا تقدير حقيقي ومشاركة تليق بحجم ما قدمته هذه المحافظة.