آخر تحديث :الأربعاء-19 يونيو 2024-01:52م

المرصد خاص


````````*ذآت حلم*

````````*ذآت حلم*

الإثنين - 01 يناير 2024 - 11:56 م بتوقيت عدن

- المرصد/خاص

كتب .نايل عارف العمادي


أتذكر عند اول سنة دراسة لي في الثانوية العامة قامت أمي ببيع قرطها الذهبية الوحيدة ، لشراء كتب وملازم كانت تصدر عن دار الوافي للطباعة تساعد الطالب على فهم المواد الدراسية، ويكتسب الطالب من خلالها معلومات تؤهله للدراسة الجامعية، اتذكر كيف تفاعل والدي مع هذهِ الفكرة وذهبنا إلى محافظة عدن وهذه المرة الأولى التي اذهب فيها إلى عدن، رأيت عدن في ذلك الوقت جنة الله في الدنيا، تفاعلت جدآ مع اغنية شغلها سائق السيارة "، إلى بندر عدن باسير سيره ولا بأحط نسم إلى في صيرة أنا برتاح لاشفت شمسان" ومازال صداها إلى اليوم "المهم أخذت كل الكتب والملازم، وسبح خيالي بعيداً في طريق العود إلى قريتي، فأمي كانت تحلم أن أكون دكتورا ومن أجل هذا باعت قرطها الذهبي،، وياليتها احتفظت بهم هكذا قالت عند أول يوم دراسي لي في الثانوية العامة، ذهبت إلى المدرسة متشوقاً ومتفاخراً في نفس الوقت بكتبي وملازمي، علّني اجدُ من يفك لي طلاسمها، لكن للأسف، لم اجدُ أحد عدت كما ذهبت، وكانت كما يقال صدمة اليوم الأول، لمّ استسلم أبدا وأكملت الدراسة الثانوية، ثم ؤضعت أمام اختبار صعب أمام حلم أمي الذي لا استطيع الإيفا به بسبب ضعف التعليم ، بعدها ترك لي حرية الاختيار فكانت كلية التربية والآداب هي الاختيار وهذه خيار أغلب أبناء قريتي بعدها عانت اسرتي ككل الأسر طيلة الأربع سنوات، لايأتي بعدها يوم تخرجي والذي كنت انتظره بفارغ الصبر لكي أعوض أمي أولاً عن قرطها الذهبية وعن سنوات المعاناة التي عانوها في فترة دراستي، كنت احلم بوظيفة عند تخرجي من الجامعة، مباشرة كفلان وعلان واللذان لم يمضِ على تخرجهم أشهر حتى توظفا، كنت احلم إنني بعد الجامعة سأكون ذلك الأستاذ الذي يحترمه ألجميع،لكن للأسف مرت سنة وسنة وعشر وخمس والسادسة في طريقها ولمّ أتوظف، تركت كل شهائدي وزؤره مخلقةً لتأخير مولدي وتظاهرات بالأمية للبحث عن عسكرة في تحالف دعم الشرعية ولم أجد ومن سخرية القدر إنني من كنت اسخرُ منهم ذآت يوم اليوم قيادة ألوية وضباط، من كنت أهرب منهم بسبب سلوكهم اليوم دعاه ووعّاظ من كنت اتمنى ألا أصادفهم أبداً أبداً اليوم أتمنى التقربُ منهم، أي كارثة حلت باليمن وأي لعنة هي تلك، أي لعنة التي جعلت للخونة قمية، وللمرتزقه شرف أي مصيبة وأي أقدار هي تلك التي جعلت الجبناء والجهلاء قادة، واللصوص مسؤولين، والمنافقين خطباء،،ولم يتحقق حلم أمي ولم يتحقق حلمي ومازالت ذهبيات أمي دينّ عليٰ،،

وما زال الحلم مستمر،

وللقصة بقية،،،،`````````