وجّهت باري وايس، رئيسة تحرير شبكة "سي بي إس نيوز"، رسالةً إلى جورج كلوني بعد أن انتقد الممثل الأميركي إدارتها للشبكة.
وكتبت وايس في بيانٍ نُشر في صحيفة "نيويورك بوست": "مرحباً سيد كلوني! أنا من أشدّ المعجبين بعملك. يبدو أنك ترغب في معرفة المزيد عن عملنا. هذه دعوةٌ مفتوحةٌ لزيارة مركز بثّ "سي بي إس"، حيث أقضي العطلات وأعمل مع زملائي على إعادة إطلاق برنامج الأخبار المسائية. تابعونا في الخامس من كانون الثاني (يناير)".
ويبدو أن هذا التصريح جاء رداً على مقابلة أجراها كلوني مع مجلة "فارايتي"، حيث قال: "باري وايس تُفكّك شبكة "سي بي إس نيوز" الآن. هل أنا قلق بشأن استوديوهات الأفلام؟ بالتأكيد. إنه عملي، لكن ولائي الأول لبلدي. أنا أكثر قلقاً بشأن كيفية حصولنا على المعلومات وكيفية تمييزنا للواقع في غياب صحافة فاعلة".
وانتقد كلوني شبكتَي "سي بي إس" و"إيه بي سي" لتسويتهما دعاوى قضائية مُكلفة رفعها الرئيس ترامب، والتي اعتبر كثيرون أن لا أساس لها من الصحة.
وقال كلوني: "لو أن "سي بي إس" و"إيه بي سي" طعنتا في تلك الدعاوى وقالتا "اذهبا إلى الجحيم"، لما كنا في هذا الوضع في البلاد. هذه هي الحقيقة ببساطة".
وسبق لكلوني أن شارك في كتابة وإخراج فيلم "ليلة سعيدة، وحظ سعيد" عام 2005، الذي يروي قصة إدوارد آر. مورو، الصحافي الأسطوري في "سي بي إس" (الذي جسّد دوره ديفيد ستراثيرن). كما أدّى كلوني أخيراً الدور نفسه في عرض مسرحي مقتبس من الفيلم على مسارح برودواي.
وتجدر الإشارة إلى أن فرنسا منحت أخيراً الجنسية لجورج كلوني وزوجته أمل علم الدين وتوأمهما، إيلا وألكسندر، علماً أن نجم هوليوود كشف في الأسابيع الماضية أنه امتنع عن تقبيل الممثلات بسبب زوجته، كما كشف عن سرّ استمرار زواجهما.
وقال كلوني لمجلة "إسكواير" في مقابلة نُشرت في تشرين الأول (أكتوبر): "كنت قلقاً بشأن تربية طفلينا في لوس أنجلوس، في ظل ثقافة هوليوود. لا أريد لهما أن يعيشا بقلق من المصوّرين المتطفلين. لا أريد مقارنتهما بأطفال المشاهير الآخرين".
أزمة أميركية- فرنسية
ووفقاً لشبكة "إن بي سي نيوز"، يعيش آل كلوني في فيلا فاخرة تعود للقرن الثامن عشر خارج مدينة برينيول في جنوب فرنسا.
وتعرضت وايس لانتقادات بسبب إدارتها لشبكة "سي بي إس نيوز" منذ أن عيّنها ديفيد إليسون، الرئيس التنفيذي لشركة "باراماونت"، مؤسّسة صحيفة "فري برس" في تشرين الأول/أكتوبر الماضي. وسط مخاوف من أن وايس لا تملك الخبرة الكافية لإدارة هذا المنصب وأنها ستُحوّل المؤسّسة سياسياً نحو اليمين، أجرت وايس أخيراً تحقيقاً لبرنامج "60 دقيقة" حول سياسات ترامب المتعلقة بالهجرة، والذي تضمن مزاعم بانتهاكات لحقوق الإنسان في سجن بالسلفادور.
وكتبت وايس في مذكرة داخلية للموظفين تدافع فيها عن قرارها: "لن يثنينا أي قدر من الغضب، سواء من منظّمات ناشطة أو من البيت الأبيض، عن مواصلة مسيرتنا. لسنا بصدد استمالة أي طرف سياسي أو كسب متابعين على مواقع التواصل الاجتماعي، بل نسعى لإطلاع الرأي العام الأميركي ونقل الحقيقة كاملةً".
ورداً على قرار وايس وتعليقاتها، أرسلت شارين ألفونسي، مراسلة برنامج "60 دقيقة"، رسالة إلى زملائها تعترض فيها على قرار وايس وتصويرها لعملية تدقيق القصة. وكتبت ألفونسي: "خضعت قصتنا للتدقيق خمس مرات، وحصلت على موافقة محاميي شبكة "سي بي إس" وهيئة المعايير والممارسات. إنها صحيحة من الناحية الواقعية. في رأيي، سحبها الآن، بعد استيفاء كل معايير التدقيق الداخلي الصارمة، ليس قراراً تحريرياً، بل قرار سياسي".