آخر تحديث :السبت-09 مايو 2026-05:12م

اخبار وتقارير


اقتصاد منهك وأرقام صادمة.. اليمن يدفع ثمن حرب طويلة بلا نهاية

اقتصاد منهك وأرقام صادمة.. اليمن يدفع ثمن حرب طويلة بلا نهاية

السبت - 09 مايو 2026 - 04:19 م بتوقيت عدن

- ((المرصد))العين الإخبارية:

أتت حرب مليشيات الحوثي على مختلف مناحي الحياة في اليمن، وأدت إلى تدمير الاقتصاد، وتفاقم معدلات البطالة، ودفع أكثر من نصف سكان البلاد إلى ما دون خط الفقر.


ويعيش اليمن على وقع أزمات معيشية واقتصادية متلاحقة، أبرزها عجز الحكومة الشرعية عن صرف مرتبات موظفيها بشكل شهري منتظم، إلى جانب أزمة سيولة نقدية حادة أثقلت كاهل الاقتصاد المنهك.

كما فاقم توقف الحكومة الشرعية عن تصدير النفط الخام، نتيجة استهداف مليشيات الحوثي موانئ التصدير، من حدة الأزمة الاقتصادية، ودفعها إلى مستويات متدهورة، وهو ما أكدته مؤشرات وأرقام رسمية حديثة ومثيرة للقلق.

مؤخرًا، أصدرت وزارة التخطيط والتعاون الدولي في الحكومة اليمنية ملخصًا لأبرز المؤشرات الاقتصادية والتنموية لعامي 2024-2025، تضمن بيانات وإحصاءات تعكس حجم الانهيار الاقتصادي المتواصل.

الناتج المحلي
أشار ملخص التقرير الذي رصدته "العين الإخبارية" إلى أن إجمالي خسائر الناتج المحلي لليمن بلغ نحو 126 مليار دولار كخسائر تراكمية منذ عام 2015 وحتى نهاية عام 2021.

وتشير التوقعات إلى احتمال ارتفاع هذه الخسائر لتصل إلى نحو 422 مليار دولار بحلول عام 2030، وفق ما ورد في ملخص وزارة التخطيط اليمنية.

كما كشف التقرير عن انكماش الناتج المحلي الحقيقي لليمن خلال الفترة من 2015 إلى 2024 بنسبة إجمالية بلغت 43%، وهي نسبة تُعد مرتفعة للغاية وفق المعايير والمؤشرات الاقتصادية العالمية.

فقر وبطالة
أوضح التقرير الحكومي أن معدل البطالة في اليمن خلال الفترة ذاتها بلغ نحو 32.4%، مع تركّز واضح في صفوف الشباب.

والأخطر أن هذا المؤشر لا يزال في ارتفاع مستمر، وبفارق يصل إلى 18.8 نقطة مئوية مقارنة بالمتوسط العالمي للبطالة بين فئة الشباب.

وفيما يتعلق بالفقر متعدد الأبعاد، فقد تجاوزت نسبته 50.3% من إجمالي السكان، ما يعني أن أكثر من نصف الأسر اليمنية تعاني من أشكال متعددة من الفقر.

كما أظهرت المقارنة الجغرافية أن مؤشر الفقر المتعدد الأبعاد بلغ 51.1% في المناطق الريفية، مقابل 44.3% في المناطق الحضرية.

أزمة إنسانية
تراجع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في اليمن، وفق الأسعار الجارية، من 1430 دولارًا عام 2014 قبل اندلاع الحرب، إلى نحو 471 دولارًا فقط عام 2024.

هذا التراجع الحاد فاقم الأزمة الإنسانية في البلاد، وسط عجز واضح للمنظمات المانحة والإغاثية عن تغطية الاحتياجات المتزايدة، حيث لم تتجاوز نسبة التمويل الفعلي 28% من الاحتياجات الإنسانية لعام 2025، مقارنة بمتوسط بلغ 64% خلال الفترة 2016 – 2024.

وبات أكثر من 23 مليون شخص في أنحاء اليمن بحاجة إلى المساعدة الإنسانية وخدمات الحماية خلال عام 2026، مقارنة بـ19.5 مليون في 2025 ونحو 18.2 مليون في 2024.

التنمية والتحديات
يشير مؤشر التنمية البشرية في اليمن إلى تراجع واضح، حيث سجلت البلاد قيمة 0.470، مقارنة بـ0.719 في الدول العربية و0.560 في أقل البلدان نموا.

وفي تقرير التنمية البشرية لعام 2025، تراجع اليمن من المرتبة 160 عام 2014 إلى المرتبة 184 عام 2025 من أصل 193 دولة عالميًا، كما سجل 0.635 في مؤشر تحديات التنمية ضمن 159 دولة حول العالم.