لم تخلُ حياة أحمد مظهر من المواقف الصعبة التي تركت أثرًا عميقًا فيه، بدءًا من قرار اعتزاله المفاجئ وصولًا لمواقف شخصية وعائلية مؤلمة.
ففي ذروة نجوميته، قرر الاعتزال بعد خلاف مع الفنانة سعاد حسني حول ترتيب الأسماء على الأفيش. أصرت سعاد أن يُكتب اسمها قبله رغم أنها كانت في بداياتها، فاعتزل وافتتح ورشة لتصليح السيارات تلبيةً لشغفه بالميكانيكا. لكنه لم يبتعد طويلًا، وعاد للفن وكان آخر أعماله مسلسل "ضد التيار" عام 1997.
أما على الصعيد الشخصي، فكانت الفاجعة الأكبر عندما أطلق ابنه شهاب رصاصة طائشة من مسدس والده بالخطأ، أودت بحياة صديق عمره. الحادث لم يكن مجرد خسارة لصديق، بل قاد لانفصال أحمد مظهر عن زوجته وأم أبنائه الأربعة بعد أن حمّلها مسؤولية الإهمال، رغم أنه كان يحبها بشدة.
وتكررت القطيعة في حياته مع شقيقته الصغرى فاطمة مظهر، التي دخلت عالم الفن رغم رفضه، فابتعد عنها لسنوات.
على الرغم من وطنيته الشديدة، بكى أحمد مظهر على الهواء في لقاء مع الإعلامي مفيد فوزي، بعد قرار الحكومة شق طريق دائري يمر داخل حديقة فيلته. توسل للمسؤولين إنقاذ الحديقة لكن المحاولة فشلت.
ورحل فارس السينما المصرية في 8 مايو 2002 عن 84 عامًا بعد صراع مع أمراض الرئة والصدر. وبعد وفاته، حوّل ابنه المهندس شهاب الحديقة إلى مركز للبحث العلمي يضم أكثر من 3500 نوع من الأشجار والنباتات النادرة، كأنه حوّل الألم لذكرى حية.