آخر تحديث :الأربعاء-19 أغسطس 2026-04:09م

اخبار وتقارير


حضرموت تُهمش بقرار خارجي.. وهذه أخطر مرحلة في تاريخ اليمن

حضرموت تُهمش بقرار خارجي.. وهذه أخطر مرحلة في تاريخ اليمن

الأربعاء - 19 أغسطس 2026 - 02:30 م بتوقيت عدن

- عدن(المرصد)كتب:ياسر اليافعي


هذه المرحلة هي الأخطر على الإطلاق في تاريخ اليمن، لأنها مرحلة تحديد المستقبل السياسي، وترتيب موازين القوة، وتقاسم الثروة والنفوذ. ومن الطبيعي في مثل هذه المراحل أن يرفع الجميع سقف مطالبهم إلى أقصى حد؛ وكما يقول المثل: طالب بذراع حتى تحصل على شبر. وهذا ما كان يطبقه المجلس الانتقالي حرفيًا في إدارة مطالبه السياسية.

وحديثي اليوم عن حضرموت؛ المحافظة الأكبر مساحة، والأغنى بالثروات، وصاحبة التاريخ والثقافة والهوية الخاصة.

ومع ذلك، اصبحت بلا تمثيل سياسي ولا عسكري، ويجري تهميشها من قبل قيادة فُرضت عليها بالقوة من السعودية ولوبي النفوذ الشمالي، وبدلًا من أن ترفع هذه القيادة سقف مطالب حضرموت بما يوازي حجمها وثروتها ومكانتها، أصبحت تستجدي نسبة 20% من ثرواتها، وحتى هذه النسبة سيذهب جزء كبير منها في العمولات والسمسرة والفساد، بينما لن يصل للمواطن سوى أحاديث الصحافة والمواقع الإخبارية وصفحات المطبلين عن وعود ومشاريع تنموية.

أقول هذا وأنا لا أطمع في لتر واحد من نفط حضرموت، بل أتمنى لأبناء حضرموت أن يعيشوا في أفضل حال، بما يتناسب مع ثرواتهم وموقعهم وتاريخهم. لكن المؤسف أن كثيرًا من الأصوات التي ظلت سنوات ترفع شعار حقوق حضرموت اختفت عندما جاء وقت انتزاع هذه الحقوق فعلًا، بينما ارتفعت أصواتها عندما كانت حضرموت تسير نحو امتلاك قرارها والسيطرة على ثرواتها.

ونصيحتي لأهل حضرموت: هذه واحدة من أخطر المراحل في تاريخكم، فاحذروا أن تتكرر أخطاء ما بعد الاستقلال، أو أخطاء ما بعد الوحدة المشؤومة.

أنتم أصحاب الأرض، وأنتم أصحاب الثروة، ومن حقكم أن تكونوا أصحاب القرار.