آخر تحديث :الثلاثاء-01 سبتمبر 2026-11:07ص

الفن والأدب


جلسة صلح تنهي أزمة مصطفى كامل مع طارق الشناوي رغم اصراره على رأيه الفني

جلسة صلح تنهي أزمة مصطفى كامل مع طارق الشناوي رغم اصراره على رأيه الفني
مصطفى كامل

الثلاثاء - 01 سبتمبر 2026 - 09:46 ص بتوقيت عدن

- المرصد_ لها

انتهت أزمة الفنان مصطفى كامل، نقيب المهن الموسيقية، والناقد الفني طارق الشناوي بالصلح، بعد جلسة جمعتهما مساء أمس (الاثنين) في مقر نقابة الصحافيين المصريين، برعاية الكاتب خالد البلشي، نقيب الصحافيين، وبحضور عدد من أعضاء مجلس نقابة المهن الموسيقية.

وتمّ اللقاء بعد أيام من التصريحات المتبادَلة بين مصطفى كامل وطارق الشناوي، على خلفية تعليق الناقد الفني على أداء نقيب الموسيقيين في إحدى حفلاته، ووصف صوته بأنه "نشاز"، وهو ما أثار غضب مصطفى كامل وتفاقمت على أثره الأزمة بين الطرفين.

وحضر اجتماع الصلح، الفنانة نادية مصطفى المتحدّث الرسمي باسم نقابة المهن الموسيقية، وعضو النقابة علي الشريعي، حيث تمّ البحث في الأزمة في محاولة لاحتوائها وإنهاء حالة التوتر بين الطرفين.

وانتهت الجلسة بتصافح مصطفى كامل وطارق الشناوي، وإعلان حلّ الخلاف بينهما، وسط تأكيد على أهمية الفصل بين الاختلاف في الرأي النقدي والعلاقات الشخصية.

وكانت رابطة كتّاب ونقّاد الفن في نقابة الصحافيين قد تدخلت قبل جلسة الصلح، مؤكدةً أن الاختلاف بين الفنان والناقد على تقييم الأعمال أمر طبيعي وصحي، شريطة أن يظل في إطار مهني يحكمه الاحترام المتبادَل ولا يتحول الى خلاف شخصي.

وخلال جلسة الصلح، تحدث مصطفى كامل عن علاقته بطارق الشناوي، مؤكداً احترامه له ولمهنته كناقد فني. إذ قال: "طارق الشناوي أستاذ كبير، هو شغلته النقد، ولكن ساعات النقد بيزعلنا شوية إحنا كفنانين، إحنا عندنا حتة الحس المرهف دي اللي ربنا سبحانه وتعالى دايماً حطها جوه الفنان عموماً".

وأضاف: "الفنان بيبقى عنده نسبة الإحساس زيادة، سواء أنا أو زملائي كلهم في الوسط الفني، فممكن تكون بتوجعنا كلمة، بتوجعنا حاجة، لكن في النهاية إحنا إخوات".

وتابع نقيب الموسيقيين: "ربنا أبداً ما يزرع أي شيطان بينا كنسيج مجتمع واحد، وأنا سعيد جداً بوجودي مع حضراتكم ومع أستاذ طارق الشناوي".

وأكد مصطفى كامل بعد الصلح أن الخلاف انتهى، مشيراً الى أن العلاقة بينه وبين طارق الشناوي عادت الى طبيعتها، وأن ما حدث كان نتيجة اختلاف في وجهات النظر حول النقد الفني.

من جانبه، أكد طارق الشناوي أن الصلح أنهى الخلاف على المستويين الشخصي والقانوني، لكنه شدّد في الوقت نفسه على تمسكه بحقه في التعبير عن رأيه النقدي في أداء مصطفى كامل.

وأوضح الشناوي أن مصطفى كامل حضر اللقاء بصفته نقيباً للموسيقيين وفناناً، مشيراً الى أنه اعتذر عن التجاوزات في حقه، بينما ظل وصفه لأداء مصطفى كامل بأنه "نشاز" في إطار النقد الفني وليس بهدف الإساءة الشخصية إليه.

وقال الشناوي: "لم يحدث وأزعم ذلك أني تجاوزت، ولن أتجاوز حتى مع من يتجاوزون، هيفضل ده مبدئي. من حقنا كلنا اللي بنعمل في هذه المهنة التعبير عن رأينا تحت مظلة القانون".

وكشف الشناوي أنه رأى في حضور عدد من أعضاء نقابة المهن الموسيقية الى مقر نقابة الصحافيين "نوعاً من أنواع الاعتذار"، مؤكداً أن الخلاف لم يكن شخصياً من البداية، وإنما كان مرتبطاً بممارسته لعمله كناقد، حيث قال: "مكنش فيه مشكلة، ولم تكن هناك أزمة من النقابة، ولا مني أنا شخصياً باعتباري إني اللي كتبت"، مضيفاً أن تصالحه مع مصطفى كامل لا يعني تراجعه عن رأيه الفني.

وأكد الشناوي أن "الرأي الفني" يظل منفصلاً عن العلاقات الشخصية، موضحاً أن الصلح أنهى الخصومة، لكنه لا يفرض عليه تغيير تقييمه الفني لأي أداء.

بدأت الأزمة بعد تعليق طارق الشناوي على أداء مصطفى كامل الغنائي في إحدى حفلاته، ووصفه بأنه "نشاز"، وهو ما رفضه نقيب الموسيقيين، لتتطور الأمور الى تصريحات متبادَلة بين الطرفين.

ومع تصاعد الأزمة، تدخلت نقابة الصحافيين ورابطة كتّاب ونقّاد الفن وعدد من الشخصيات المشتركة بين الطرفين، للتأكيد على ضرورة احتواء الخلاف، خصوصاً أن جوهره يرتبط بحق الناقد في إبداء رأيه وحق الفنان في الردّ، من دون أن يتحول الاختلاف المهني الى إساءة أو خصومة شخصية.

وجاءت جلسة نقابة الصحافيين لتضع حداً للأزمة، بعدما تصافح الطرفان وأكدا انتهاء الخلاف بينهما، وأن الصلح الشخصي لا يعني بالضرورة توافقاً في وجهات النظر الفنية.