آخر تحديث :الأحد-13 سبتمبر 2026-04:44م

منوعات


رجل أعمال عربي يخسر أمواله بسبب كنز يهودي في الأردن

رجل أعمال عربي يخسر أمواله بسبب كنز يهودي في الأردن

الأحد - 13 سبتمبر 2026 - 03:50 م بتوقيت عدن

- المرصد_ عكاظ

في حيلة درامية تشبه سيناريوهات الأفلام، استيقظ رجل أعمال عربي يعمل في مجال الاستيراد والتصدير على كابوس خسارة مدخراته، بعدما ظن لشهور أنه يمسك بمفاتيح صفقة العمر لشراء قطار من الذهب المدفون داخل أرض مجهولة.

التفاصيل التي ضجت بها محكمة صلح جزاء إربد في الأردن، كشفت عن أسلوب احتيالي شديد التعقيد، استهدف سلب عقل الضحية وإغراؤه بثراء سريع قبل تجريده من أمواله خطوة بعد خطوة.


بدأت الخدعة بزيارة مفاجئة لمكتب رجل الأعمال، زعم فيها الزائر حيازته لقطع ذهبية، قبل أن يتطور الحديث إلى وجود دفين أثري هائل داخل قطعة أرض يبحث صاحبها عن مشترٍ قادر على دفع قيمتها الخيالية.

ولإحكام فخ الإيقاع بالضحية، أُعد لقاء سري شهد ظهور شخص قيل إنه مستثمر غامض من أصل يهودي، جاء يحمل حقيبة سوداء ضخمة كُشف داخلها عن 6 ملايين دولار (كاش)، ليقوم أحد أفراد الشبكة بـفحص الأموال وإقناع المستثمر بحقيقتها، متعهدين بتقاسم الملايين فور استخراج الدفين.

وبمجرد تسليم الضحية بواقعية الخدعة، وقع في الفخ، وبدأت الشبكة عملية استنزاف مالية منظمة تحت مسميات رسوم وتجهيزات ميدانية:

2000 دينار: رسوم أولية لتجهيز الموقع.
4600 دينار: مقابل استئجار جرافة ومعدات حفر ثقيلة.
5000 دينار: بدعوى فك رهن عقاري مسجل على الأرض.
1400 دينار: لإنهاء معاملات إدارية سريعة.
ولم تتوقف المطالبات عند هذا الحد، بل اختُلق ادعاء جديد بضرورة دفع مبالغ إضافية لتسهيل زيارة ابنة صاحب الشركة للموقع، ليتجاوز إجمالي ما دفعه الضحية 18 ألف دينار أردني، دون أن يرى دولاراً واحداً من الـ 6 ملايين الموعودة.


أمام الأدلة الدامغة، أصدرت المحكمة حكمها الأول بإدانة المتهمين بجرم الاحتيال بالاشتراك، وقضت بحبس كل منهم سنتين وغرامة 500 دينار.

لكن الملف شهد تحولاً قانونياً غير متوقع عندما تقدم أحد المتهمين باعتراض رسمي عقب قيام الضحية بإسقاط حقه الشخصي. وبمراجعة السجل العدلي للمتهم، تبين خلو صحيفته من الجرائم المماثلة.

واستناداً لأحكام المادة 52 من قانون العقوبات، قررت المحكمة فسخ الحكم السابق وإسقاط دعوى الحق العام عن المتهم المعترض، لتنتهي واحدة من أغرب قضايا الاحتيال بقرار قضائي قابل للاستئناف.