آخر تحديث :الأحد-13 سبتمبر 2026-04:44م

منوعات


أطفال عرب يقعون في فخ شبكات الاحتراف الدولي عبر أكاديميات كروية وهمية

أطفال عرب يقعون في فخ شبكات الاحتراف الدولي عبر أكاديميات كروية وهمية

الأحد - 13 سبتمبر 2026 - 04:11 م بتوقيت عدن

- المرصد_ عكاظ

تواصل شبكات احتيال منظمة نشاطها العابر للحدود عبر إعلانات براقة لأكاديميات كروية وهمية، تُستخدم كطُعم للإيقاع بالعشرات من الشباب والقاصرين الحالمين بدخول عالم الاحتراف الأوروبي، وتحويل أحلامهم وأموال عائلاتهم إلى كابوس حقيقي في الغربة.

كشفت تفاصيل هذا الملف، الذي تابعت تطوراته صحيفة الصباح التركية استناداً إلى مقاطع فيديو موثقة على منصات التواصل الاجتماعي، عن خطط ترويجية مدروسة تعتمدها هذه الشبكات لإيهام الضحايا بتأطير تقني رفيع واختبارات أمام كشافين لأندية تركية وأوروبية، ليصطدموا عند وصولهم بواقع مزرٍ ومصير مجهول.

وتبدأ حبال النصب عبر منصات فيسبوك، وإنستغرام، وتيك توك، حيث ينشر سماسرة وشركات غير معتمدة مشاهد لمرافق رياضية حديثة، مدعين تقديم تدريب احترافي تحت إشراف مدربين برخص دولية، وتأمين الإقامة وتسهيل التوقيع لأندية معروفة.

وأمام هذه المغريات، تندفع عشرات العائلات العربية الحالمة بتأمين مستقبل أبنائها الرياضي إلى الاقتراض أو بيع ممتلكاتها لتوفير مبالغ باهظة تُقدّر بآلاف الدولارات لتغطية الرسوم والتنقل.

وفور وصول القاصرين إلى الوجهة الموعودة، تتلاشى جميع الوعود الوردية، ليجد الضحايا أنفسهم محتجزين في شقق ضيقة تفتقر لأدنى شروط السلامة ومتطلبات التغذية الرياضية، مع تجميعهم في ظروف إقامة مأساوية.

وتتجلى حقيقة الخدعة في غياب أي تأطير كروي جاد، حيث تقتصر الفعالية على حصص تدريبية شكلية في ملاعب مستأجرة لساعات معدودة، دون برامج فنية أو رعاية طبية، مع ترك القاصرين دون مرافقة قانونية بالتزامن مع مطالبة أسرهم بمبالغ إضافية بذريعة تسوية وثائق إقامة غير قانونية.

ويرى خبراء في القانون الرياضي أن الأفعال المسجلة تتجاوز النصب والتغرير لتصل إلى شبهة الاتجار بالبشر والاستغلال المادي للنفع على حساب القاصرين، في ظل مطالب بضرورة التدخل الحاسم لضبط هذه الأكاديميات الوهمية.

ويشدد المختصون على ضرورة اتخاذ أولياء الأمور خطوات وقائية عاجلة، في مقدمتها:

التأكد من اعتماد الأكاديميات رسمياً لدى الاتحادات الرياضية المحلية والاتحاد الدولي (فيفا).
حصر التعامل مع الوكلاء المعتمدين وتجنب السماسرة الرقميين.
الإسراع بالإبلاغ لدى السلطات القضائية والأمنية عن أي شبكات وساطة مشبوهة.