في عالم الموضة المخملي، غالباً ما تكون حفلات ما بعد توزيع الجوائز هي المساحة الحرة التي تتخلى فيها النجمات عن القيود الكلاسيكية الصارمة للسجادة الحمراء، لينطلقن نحو خيارات أكثر جرأة وعصرية.
وهذا تماماً ما جسدته عارضة الأزياء والممثلة الشابة كايا غربر Kaia Gerber خلال حضورها حفل شركة "ديزني" الخاص بما بعد توزيع جوائز الإيمي في دورته الثامنة والسبعين، والذي أقيم في قاعة "فيبيا" (Vibiana) التاريخية في لوس أنجلوس.
لقد نجحت ابنة أيقونة الموضة سيندي كروفورد، بفضل اختياراتها الاستثنائية، في سرقة الأضواء التي أحبتها بدورها، إذ نشرت غربر مجموعة من اللقطات التي أبرزت إطلالتها على "إنستغرام" معلقةً بقولها: "أحب الظهور على التلفزيون".
لطالما عُرفت كايا غربر بعشقها للأسلوب المينيمالي (Minimalist) الأنيق، لكنها هذه المرة ارتقت به إلى مستويات جديدة. اختارت النجمة إطلالة باللون الأبيض الناصع من توقيع دار "عليا" (Alaia) العريقة، وتألفت من قطعتين بارزتين؛ الجزء العلوي جاء عبارة عن "توب" مكشوف استوحي من تصميم حمالة الصدر، تميز بحمالات كتف رفيعة للغاية وتصميم هيكلي مدعم بأسلاك سفلية تبرز الطابع المعماري الذي تشتهر به الدار. ونسقت هذا الجزء الجريء مع تنورة "ميدي" متطابقة تميزت بخصر منخفض وقصة مموجة ومحكمة، مما أبرز رشاقة قوامها الممشوق بطريقة لافتة.
وراء هذه الإطلالة المتقنة تقف منسقة الأزياء الشهيرة دانييل غولدبرغ، التي تدرك تماماً كيف تخلق توازناً بصرياً جذاباً. لكسر رتابة اللون الأبيض، تخلت كايا عن الإكسسوارات المبالغ فيها واكتفت بالقليل منها، لتسلط الضوء على حذاء "ميول" (Mule) كلاسيكي باللون الأسود من توقيع علامة "جيانفيتو روسي" (Gianvito Rossi)، والذي يبلغ ثمنه ما يقارب 955 دولاراً أميركياً. هذا التناقض الحاد بين الأبيض والأسود أضاف عمقاً درامياً للإطلالة.
أما من الناحية الجمالية، فقد اعتمدت غربر تسريحة شعر مرفوعة بأناقة مع خصلات أمامية متطايرة أضفت لمسة رومانسية ناعمة خففت من حدة التصميم. واكتمل السحر بمكياج هادئ ارتكز على بشرة نضرة، لمسات من حمرة الخدود الوردية، وشفاه بلون طبيعي لامع، مع طلاء أظافر أسود ليتناغم مع حذائها.
حضرت كايا غربر الحفل برفقة إيغبي ريجني، زميلها في مسلسلها المرتقب "ذا شاردز" (The Shards). وسرعان ما تحولت صورها إلى مادة دسمة للنقاش عبر منصات التواصل الاجتماعي؛ فبينما أشاد نقاد الموضة بأسلوبها المبتكر وقدرتها على تبني تصاميم دار "عليا" بثقة تامة، انتقد البعض الآخر الجرأة المفرطة للإطلالة، معتبرين أن الجزء العلوي بدا وكأنه غير مناسب لفعالية رسمية كبرى. لكن بغض النظر عن تباين الآراء، أثبتت كايا غربر مجدداً أنها تمتلك هوية بصرية قوية، ولا تخشى كسر القواعد الكلاسيكية لإثبات حضورها كواحدة من أبرز أيقونات الموضة في جيلها.