قررت محكمة تركية تحقق في وفاة ضابط أمن في ظروف غامضة عام 2011، استدعاء كاتب المسلسل الشهير وادي الذئاب، بعدما عُرضت ضمن العمل أحداث ومشاهد تشبه بصورة لافتة ما وقع في الحقيقة قبل وفاة رجل الأمن.
وأوقفت السلطات الكاتب بيرم أوزبك عقب إدلائه بأقواله في التحقيق الجديد بشأن وفاة رجل الأمن كاشف كوزغين أوغلو داخل أحد سجون إسطنبول عام 2011، بعدما كانت التحقيقات السابقة قد خلصت إلى أن الوفاة طبيعية، قبل إعادة فتح القضية مجددًا.
ووصلت التحقيقات الجديدة إلى فريق مسلسل وادي الذئاب، بسبب التشابه الكبير بين أحداث عُرضت في العمل قبل يومين فقط من وفاة رجل الأمن، إذ شهدت إحدى حلقات المسلسل وفاة رجل أمن في ظروف غامضة، فيما حملت الشخصية اسمًا قريبًا جدًا من اسم الضابط الحقيقي، وهو كاشف أوغلو.
وفي حلقة لاحقة من المسلسل، عُرض مشهد وفاة شخصية كاشف أوغلو بطريقة بدت في بدايتها قريبة من الوفاة الطبيعية، قبل أن يكشف سياق الأحداث أنه تعرض للقتل عن طريق حقن الهواء في ذراعه.
وأدلى كتّاب المسلسل، الذي عُرض في عشرة أجزاء، بإفاداتهم أمام جهات التحقيق الجديدة، كما استدعت المحكمة الممثل الذي جسّد شخصية كاشف أوغلو، إلا أن قرار التوقيف شمل بيرم أوزبك، الذي تعتقد المحكمة أنه شارك في كتابة الجزء الذي تناول تلك الشخصية.
ويواجه بيرم أوزبك اتهامات تتعلق بـ إنشاء أو قيادة منظمة إرهابية مسلحة والتحريض على القتل العمد، على خلفية السيناريو المنسوب إليه في المسلسل، في وقت لا يزال التحقيق في القضية في مراحله الأولى.
وشملت الاعتقالات خلال الأيام الماضية أشخاصًا آخرين من محيط كاشف كوزغين أوغلو والمقربين منه، داخل السجن الذي كان يقضي فيه فترة احتجازه بعدما كان متهمًا في قضية أمنية أخرى.
كما جرى فتح قبر كاشف كوزغين أوغلو واستخراج عينات منه لإخضاعها للفحص، ضمن التحقيقات الجارية لكشف ملابسات وفاته وإعادة فحص الأسباب التي أدت إليها.
وعُرض مسلسل وادي الذئاب للمرة الأولى عام 2003، وتدور أحداثه في عالم الاستخبارات والعصابات الدولية والعمليات التي تنفذها داخل تركيا وخارجها، وحقق العمل نجاحًا واسعًا داخل تركيا وخارجها، بعدما تمت ترجمته ودبلجته إلى عدة لغات.