آخر تحديث :السبت-03 أكتوبر 2026-10:00ص

منوعات


سر أسراب الطيور التي خطفت الأبصار في سماء مكة

سر أسراب الطيور التي خطفت الأبصار في سماء مكة

السبت - 03 أكتوبر 2026 - 09:18 ص بتوقيت عدن

- المرصد


أثار مقطع فيديو جرى تداوله بكثافة خلال اليومين الماضيين تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما أظهر أسراباً ضخمة من الطيور تحلق في دوائر منتظمة فوق الكعبة المشرفة ليلاً. ورغم أن المشهد بدا مقنعاً للكثيرين، إلا أن عمليات التحقق الرقمي كشفت أن المقطع مُولّد بالكامل بوساطة الذكاء الاصطناعي، وصادر عن حساب اعتاد نشر مشاهد مصطنعة مماثلة.
​ورغم زيف المقطع، إلا أنه يستند إلى واقع مرئي مألوف في مكة المكرمة؛ حيث تنتشر أسراب الطيور بكثافة حول المسجد الحرام وفي سماء المدينة، وهو ما يُعرف محلياً بـ "حمام الحمى" أو "الحمام المكي". وتكشف المصادر التاريخية، ومنها كتاب "التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم" للعلامة محمد طاهر الكردي، أن وجود الحمام في صحن المطاف ووقوعه على الكعبة ظاهرة موثقة عبر العصور، وليست حدثاً طارئاً.
​روايات شعبية وتفسيرات غير دقيقة
​ارتبط هذا الحمام بقصص تورثتها الأجيال، كروايات ربطه بـ "حمامتي غار ثور" أو "طير الأبابيل"، وهي قصص شعبية تفتقر إلى الإثبات التاريخي القطعي، ما يتطلب الفصل بين حقيقة وجود الحمام العلمية والميدانية وبين المحاولات الاسطورية لتفسير أصله.
​من جانب آخر، حاول البعض تعليل الفيديو المتداول بنظريات حول التأثير المغناطيسي أو الإضاءة:
​المجال المغناطيسي: لا يوجد أي دليل علمي يثبت وجود "مجال مغناطيسي خاص" بالكعبة يجذب الطيور؛ حيث تكتفي العلوم بإثبات قدرة الطيور المهاجرة على استشعار المجال المغناطيسي الطبيعي لكوكب الأرض ككل لتحديد اتجاهاتها.
​التأثير الضوئي: رغم أن الأبحاث الحديثة (مثل دراسة نشرتها دورية Ecology Letters عام 2026) تؤكد أن الضوء الاصطناعي ليلاً يغير سلوك بعض الطيور ويزيد نشاطها الليلي، إلا أن هذا التفسير لا ينطبق على الحادثة، لكون الفيديو أصلاً من صنع التكنولوجيا ولا يمثل واقعة حقيقية.