في لحظة فارقة بين الحياة والعجز، تحولت عطلة نهاية أسبوع الشاب المصري "مصطفى" في مياه خليج العقبة إلى كابوس مرعب، حين باغتته مروحة محرك قارب سريع وبترت ساقه بالكامل، لتستقر في أعماق البحر.
وفي خضم الصدمة، حاول الشاب المصاب البحث عن ساقه بنفسه تحت الماء، قبل أن تتدخل طواقم الدفاع المدني الأردنية للسيطرة على الموقف وتهدئته ونقله إلى المستشفى.
ولم تكن تلك سوى بداية لملحمة إنسانية وطبية حبست الأنفاس؛ إذ خاض غواصو الإنقاذ رحلة بحث شاقة في ظلمات القاع استمرت ساعتين متواصلتين، تكللت بالعثور على الساق المبتورة وحفظها باحترافية داخل صندوق تبريد ونقلها سباقاً مع الزمن.
وهناك، قاد الفريق الطبي جراحة معقدة للغاية، أعاد خلالها تثبيت العظام وترميم الشرايين والأوردة والأعصاب، لتعود التروية الدموية إلى الساق وتتحقق معجزة طبية أثارت موجة إشادات واسعة عبر منصات التواصل في مصر والأردن بكفاءة "النشامى" ونخوتهم.