آخر تحديث :السبت-03 أكتوبر 2026-10:55ص

المرصد خاص


مصادر دبلوماسية من جنيف تكشف تفاهماً سعودياً - إيرانياً سرياً لعرقلة تشكيل آلية تحقيق دولية مستقلة في انتهاكات اليمن

مصادر دبلوماسية من جنيف تكشف تفاهماً سعودياً - إيرانياً سرياً لعرقلة تشكيل آلية تحقيق دولية مستقلة في انتهاكات اليمن

السبت - 03 أكتوبر 2026 - 09:39 ص بتوقيت عدن

- المرصد_خاص:


كشفت مصادر دبلوماسية خاصة في جنيف، طلبت عدم الكشف عن هويتها، عن تفاهم إقليمي سري بين السعودية وإيران يهدف لعرقلة إصدار قرار أممي بتشكيل آلية تحقيق دولي مستقل للمساءلة عن انتهاكات كل أطراف النزاع وداعميهم الخارجيين في اليمن.

وقالت المصادر إن اتصالات غير معلنة جرت خلال الأيام الماضية في جنيف بين السعودية وقطر من جهة، وإيران والعراق من جهة أخرى، لمنع أي توجه دولي نحو إنشاء آلية مستقلة وشاملة في إطار النقاش الجاري حول الوضع في اليمن ضمن الدورة 63 لمجلس حقوق الإنسان المنعقدة من 7 سبتمبر حتى 7 أكتوبر 2026.

مشروع عراقي يثبت البند العاشر

وبحسب المصادر، تركز التفاهم السعودي - الإيراني على إبقاء الملف اليمني تحت البند العاشر الخاص بالمساعدة التقنية وبناء القدرات، والاكتفاء بدعم اللجنة الوطنية للتحقيق التابعة للحكومة اليمنية المدعومة من السعودية، بدلاً من نقله إلى البند الثاني الذي يسمح بمساءلة أوسع.

وأوضحت المصادر أن تقديم بعثة العراق في جنيف - الخاضعة للتأثير الإيراني - لمشروع القرار رقم A/HRC/63/L.33 بتاريخ 1 أكتوبر باسم مجموعة الدول العربية (قطر والكويت ومصر)، جاء في سياق هذا التحرك السري ولتثبيت المسار القائم قبل تبلور أي مبادرة أوروبية بديلة.

قلق مشترك من كشف أدوار التمويل والتسليح

وأشارت المصادر إلى أن نقطة التقاء المصالح بين الرياض وطهران تتمثل في القلق المشترك من امتداد أي تحقيق أممي مستقل إلى فحص أدوارهما الخارجية في النزاع، بما يشمل التمويل والتسليح والدعم العسكري والسياسي، وعلاقة ذلك بانتهاكات الأطراف اليمنية.

ووصفت المصادر التحرك العراقي المدعوم إيرانياً وسعودياً، بأنه محاولة لتجنب مساءلة دولية تتجاوز الأطراف اليمنية المباشرة إلى الجهات الإقليمية الداعمة لها.

مفارقة نص القرار.. إدانة بلا آلية

ولفتت المصادر إلى أن نص المشروع العراقي يثني على عمل اللجنة الوطنية اليمنية ويطلب مواصلة الدعم التقني لها، ويشجع الأطراف على التعاون معها، لكنه لا ينشئ ولا يسمح بإنشاء آلية تحقيق دولية مستقلة أو ولاية أممية لحفظ الأدلة وتحديد المسؤوليات الإقليمية.

وتبرز المفارقة في أن المشروع نفسه يعترف بانتهاكات جسيمة ترتكبها جميع الأطراف، ويدين الهجمات الحوثية على السفن التجارية وتهديدات أمن الملاحة، بينما يحصر أداة التحقيق في لجنة محلية لا تملك ولاية دولية ولا قدرة وصول إلى المناطق غير المتعاونة.

وتضع هذه المعطيات مداولات مجلس حقوق الإنسان المقررة في 5 أكتوبر أمام سؤال مفصلي: هل ستبقى المساءلة في اليمن محصورة في إطار وطني كما تسعى له السعودية وإيران، أم سيتم إنشاء آلية تحقيق دولية مستقلة تشمل جميع الأطراف دون انتقائية؟