أثارت الفنانة مروة ناجي حالة من الجدل خلال الساعات الماضية، بعد إعلان اعتذارها عن عدم المشاركة في الدورة الرابعة والثلاثين من مهرجان الموسيقى العربية، قبل أن تخرج ببيان مطول كشفت خلاله تفاصيل ما جرى، وردت على ما تردد بشأن وجود خلافات مادية وراء اعتذارها عن عدم المشاركة.
وأكدت مروة ناجي أنها تابعت ما تم تداوله حول أسباب اعتذارها عن المهرجان بـ"بالغ الدهشة والأسف"، موضحة أن بعض التفسيرات ربطت موقفها بخلافات حول الأجر أو المطالبة بالحصول على دولارات، وهو ما دفعها الى توضيح ملابسات الأزمة من وجهة نظرها.
وقالت مروة ناجي إن مشاركتها في المهرجان لم تكن قد حُسمت بصورة رسمية، موضحة: "لم يتم تكليفي بالمشاركة في المهرجان بشكل رسمي من رئيس المهرجان أو أي مسؤول إداري".
وأشارت الى أن التواصل معها بدأ من خلال مكالمة ودية، طُلب منها خلالها تحديد الأجر الذي تريده مقابل المشاركة، لافتة الى أنها تواصلت بعد ذلك مع الدكتور رضا الوكيل، رئيس دار الأوبرا المصرية، من أجل رفع الحرج عنه فيما يتعلق بالجانب المادي.
وأضافت أنها لم تتلق ردًا على اتصالها، مؤكدة أن الأمور لم تصل الى مرحلة التكليف الرسمي بالمشاركة، بحسب روايتها.
وكشفت مروة ناجي أن المبلغ الذي جرى تحديده لها كان أقل من 50% من أجرها في الدورة السابقة من المهرجان، مؤكدة أنها وافقت رغم الفارق الكبير بين الأجرين.
ولم تكتفِ ناجي، وفقًا لما ذكرته في بيانها، بالموافقة على الأجر المخفض، بل عرضت أيضًا تقديم حفل مهرجان الموسيقى العربية في الإسكندرية دون الحصول على أجر، متبرعة بأجرها كاملًا، في إطار حرصها على المشاركة في المهرجان ودعم فعالياته.
وتطرقت مروة ناجي الى تفاصيل أخرى متعلقة بموعد الحفل، موضحة أنها أبلغت المسؤولين بأن الموعد المحدد لا يناسبها، لكنها لم تحصل على رد بشأن هذا الأمر.
وأضافت أنها، رغم ذلك، قامت بتجهيز البرنامج الفني المطلوب منها، قبل أن تفاجأ خلال المؤتمر الصحافي الخاص بالمهرجان بالإعلان عن برنامج مختلف تمامًا عن البرنامج الذي كانت قد أعدته.
وأشارت الى أن اسم الموسيقار الراحل بليغ حمدي لم يكن موجودًا ضمن البرنامج الذي فوجئت بالإعلان عنه، وهو ما زاد من أسباب اعتراضها على الطريقة التي جرى بها التعامل مع مشاركتها.
ووصفت مروة ناجي ما حدث بأنه "عدم مهنية وعدم احترافية غير مسبوقة" في مهرجان وصفته بالعريق، مؤكدة أن ما جرى، من وجهة نظرها، لا يتناسب مع قيمة مهرجان الموسيقى العربية أو مكانة دار الأوبرا المصرية.
كما انتقدت طريقة تناول الأزمة خلال المؤتمر الصحافي، معتبرة أن التركيز كان يجب أن ينصب على الفن والمهرجان والفنانين المشاركين وبرنامج الدورة الجديدة، بدلًا من الحديث عن الدولارات والميزانيات في سياق الأزمة.
وأكدت مروة ناجي أنها حرصت طوال السنوات الماضية على عدم الحديث علنًا عن المشكلات التي واجهتها داخل دار الأوبرا المصرية، احترامًا لقيمة المؤسسة ومكانتها، مشيرة الى أنها قدمت العديد من الحفلات داخل الأوبرا خلال السنوات الماضية دون الحصول على أجر.
وشددت على أن ما ذكرته بشأن تقديم حفلات دون مقابل مثبت في أوراق المؤسسة، مؤكدة أن موقفها الحالي لا يرتبط، بحسب روايتها، برفض المشاركة في المهرجان أو بالخلاف على المقابل المادي فقط.
وفي ختام بيانها، شددت مروة ناجي على رفضها تحميل الفنانين مسؤولية ما وصفته بالمشكلات الإدارية، مطالبة بالحفاظ على صورة مهرجان الموسيقى العربية ودار الأوبرا المصرية أمام الجمهور.
وأكدت أن حديثها يأتي لتوضيح حقيقة ما حدث من وجهة نظرها، والرد على التفسيرات التي ربطت اعتذارها بأسباب مادية، مشددة على أهمية التعامل مع الفنانين المشاركين في المهرجان بصورة تتناسب مع قيمة الحدث ومكانة المؤسسة.