عاد اسم النجم الأميركي الراحل روبن ويليامز إلى الواجهة مجدداً بعد تصريحات مؤثرة أدلى بها نجله زاك ويليامز وما قاله عن الفترة التي سبقت وفاة والده في آب (أغسطس) 2014 منتحراً، كاشفاً جانباً من معاناة والده وبأنه كان يحاول الحصول على الدعم والبحث عن طريقة تساعده على الشعور براحة أكبر ولكنه لم ينجح بذلك.
وبعد أكثر من 12 عاماً على انتحار والدهما، ظهر زاك إلى جانب شقيقته أوليفيا جون ويليامز في بودكاست The Squeeze، وتحدث عن الأسابيع والأشهر التي سبقت وفاة والده النجم الأميركي، واصفاً المرحلة بالصعبة والمليئة بالإحباط والتعب، وبأنه كان يشعر بالقلق عليه، وكان يسعى للحصول على المساعدة لدعمه ومعرفة ما يمكن أن يكون أكثر فائدة بالنسبة إليه.
وأكد الشاب أن نظرته للأمور اختلفت بعد مرور سنوات على رحيل والده، فبات يشعر بأن الأخير ربما لم يكن بعيداً عن العثور على شيء كان يمكن أن يمنحه قدراً أكبر من الراحة. وأضاف أن هذا الأمر ترك لديه بعض المشاعر والأسئلة التي لم تُحسم بالكامل، مؤكداً في الوقت نفسه مدى حبه لوالده وتمنيه أن يتمكن من الوصول إلى السلام الذي كان يبحث عنه.
وتفاعل الجمهور بشكل واسع مع تصريحات زاك وما كشفه عن معاناة والده ووصل الى مرحلة متقدمة من الإحباط والاكتئاب التي أثرت فيه وفي تفكيره وأوصلتها الى القضاء على حياته، مستذكرين الكثير من أدوار الراحل الكوميدية الممتعة.
توفي روبن ويليامز عام 2014 عن عمر 63 عاماً داخل منزله في تيبورون بولاية كاليفورنيا. وأكد مكتب الطبيب الشرعي في مقاطعة مارين لاحقاً أن الوفاة كانت انتحاراً نتيجة الاختناق بسبب الشنق. وقد عُثر عليه في غرفة نومه من جانب مساعده الشخصي بعد أن شعر بالقلق لعدم استجابته للطَّرق على الباب.
وأظهرت نتائج الفحوص التي أُجريت بعد الوفاة عدم وجود أي تأثير لكحول أو مخدرات غير مشروعة في جسمه، بينما وُجدت بعض الأدوية الموصوفة طبياً بتركيزات علاجية. كما كانت هناك إصابات سطحية في معصمه، وهي تفاصيل وردت في التقارير الرسمية آنذاك.
في البداية، كان روبن ويليامز يواجه مشاكل صحية ونفسية، وكان قد شُخّص بمرض باركنسون قبل وفاته. لكن الفحوص التي أُجريت بعد رحيله كشفت وجود خرف أجسام ليوي (Lewy body dementia)، وهو مرض عصبي تنكسي يمكن أن يؤثر في التفكير والحركة والسلوك، وقد ساهم اكتشافه لاحقاً في إعادة فهم الظروف الصعبة التي مر بها النجم في آخر أيام حياته.
وكان زاك قد تحدث سابقاً عن صعوبة تلك المرحلة، مشيراً إلى أن الأعراض التي عاشها والده لم تكن تتطابق تماماً مع ما كان متوقعاً لدى مرضى باركنسون، كما عبّر عن اعتقاده بأن الأدوية كانت قاسية على والده، جسدياً ونفسياً.